ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مستأنف الجيزة: 4 أسباب وراء تأييد المؤبد لتاجر الكيف بالوراق ومصادرة أمواله

القاضي أمجد إمام
القاضي أمجد إمام

أيدت محكمة جنايات استئناف الجيزة الحكم الصادر ضد المتهم كريم محمد بالسجن المؤبد وتغريمه 500 ألف جنيه، ومصادرة أكثر من مليون جنيه ومشغولات ذهبية، بعد إدانته بحيازة والاتجار في جوهرَي الحشيش وأحادي أستيل المورفين. جاء ذلك بعدما رفضت المحكمة الاستئناف المقدم منه، مؤكدةً اطمئنانها لأدلة الثبوت والتحريات وشهادات الضباط، ومقاطع الفيديو التي عُثر عليها في هاتفه المحمول.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين د. أشرف قنديل و أحمد الدسوقي بحضور عمرو مصطفى وكيل النيابة بأمانة سر محمد لاشين، إن واقعة الدعوي وأدلة الثبوت فيها ومستنداتها قد أحاط بها الحكم المستأنف الصادر بجلسة 4/3/2025 ومن ثم تحيل إليه المحكمة إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لربط سياق الدعوي في أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم كريم محمد علي أنه في يوم 13/10/2024 ​ بدائرة قسم شرطة الوراق​ محافظة الجيزة

- أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (أحادي أستيل المورفين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

- أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1بندأ،2بند6 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (3) من القسم الأول (أ) والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 .

وأحالة المستشار تامر صفي الدين المحام العام الأول لنيابة شمال الجيزة الكلية للحكم عليه وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة .

وبجلسة 4/3/2025 قضت محكمة جنايات الجيزة حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وتغريمه خمسمائة ألف جنيه ومصادرة الجوهرين المخدرين والمبلغ المالي والمشغولات الذهبية المضبوطة وألزمته بالمصاريف الجنائية إعمالاً لحكم المواد 304/2 ، 313 من قانون الإجراءات الجنائية 1/1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1بند(أ)-2بند6 ، 36/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (3) من القسم الأول (أ) والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 ، 32/2 من قانون العقوبات وإطمئناناً منها لأدلة الثبوت المتمثلة في الآتي 1- ما شهد به الرائد أحمد شوقي – المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – من أن تحرياته دلت علي اتجار المتهم في المواد المخدرة خاصة الحشيش وأنه يتخذ من دائرة قسم الوراق مسرحاً لترويج المواد المخدرة علي عملائه فحرر محضره واستصدار إذن من النيابة العامة بضبط المتهم وتفتيش شخصه ومسكنه وملحقاته لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة ونفاذاً له انتقل رفقة الشاهد الثاني علي رأس قوة من الشرطة السرية إلي مسكنه الكائن بشارع فتح الله زبادي دائرة قسم الوراق فأبصره خارجاً من مسكنه الساعه الثامنة والنصف مساء معلقاً علي كتفه حقيبتين من القماش الأولي رمادية اللون والثانية حمراء وهم بالدلوف إلي المركبة رقم (أ.ف4846) ماركة (BYD) ووضع الحقيبة الحمراء داخلها فقام بضبطه وبإنتزاع الحقيبة الأولي من يده عثر بداخلها علي خمسة عشر طربة حشيش وثلاث علب بداخلها قطع للحشيش المخدر وبفحص الحقيبة الأخري عثر بها علي مبلع مالي قدرة مليون وخمسة وثلاثون ألف وخمسمائة جنيه وعدد إثنين هاتف محمول وبتفتيش المركبة عثر بداخل التابلوه الخاص بها علي مجموعة مشغولات ذهبيه وأقر بإحرازه للمخدر بقصد الإتجار وإن المبلغ المالي حصيلة اتجاره في المواد المخدرة وإن الهاتفين محل الضبط ويستخدمها في التواصل مع عملائه وأن المشغولات الذهبية من متحصلات بيعه للمواد المخدرة وأنه يستخدم المركبة المضبوطة في ترويع المواد المخدرة دون علم مالكها .

وكما شهد النقيب طارق سليمان – المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – بمضمون ما قرره الشاهد الأول، وثبت من مطالعة النيابة العامة لهاتف المتهم المضبوط – الذي أقر بملكيته له وقام بفتحه طواعية – إحتواء معرض الصور فيه علي فيديو مدته ثمانية وأربعين ثانية بتاريه 8/8/2024 يظهر به أخر يقوم بفض عدة أفرش لجوهر مخدر ومقطع أخر مدته أربعون ثانية بتاريخ 7/10/2024 يظهر به أخر يقوم بفض عدة أفرش لجوهر مخدر وبمواجهة المتهم بتلك المقطعين لم يبد ثمة سبب لوجودهما علي هاتفه .

وأوري تقرير المعمل الكيماوي أن الحرز المضبوط عبارة عن صندوق بلاستيكي شفاف بداخله 1- خمس عشرة قطعة وزنت ألف وخمسمائة وخمسة عشر جرام وستين سنتجرام ثبت أنها لمخدر الحشيش 2- عدد ثلاث علب كرتون وجد بها مادة أحادي استيل المورفين وزنت دون العلب ستمائة إثنين وتسعون جرام وستين سنتجرام .

وحيث أن القضاء المتقدم لم ينل رضاء المحكوم عليه فطعن فيه بالإستئناف بموجب تقرير مؤرخ 20/3/2025 مزيل ببصمته .

وبجلسة المحاكمة نظر الاستئناف ومثل المتهم وتبين عدم حضور دفاعه فالمحكمة انتدبت له دفاع وأمهلته الفرصه الكافية للإطلاع والإستعداد ثم حضر دفاع المتهم الأصلي والمستأنف أنكر الإتهام والدفاع الأصلي طلب إلغاء الحكم وبراءة المستأنف تأسيساً علي بطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه علي تحريات غير جديه ومنعدمه وبطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل الإذن وعدم معقولية تصوير الواقعة وعدم تفتيش منزل المتهم مما يدل علي أن التحريات غير جدية وعدم تحديد العملاء الذي يتعامل معهم المتهم وإنعدام أركان جريمة الإتجار لعدم ضبط ثمة أدوات التي تفيد بتوافر قصد الإتجار وقدم حافظتي مستندات طالعتها المحكمة والدفاع المنتدب إنضم للدفاع السابق وأضاف بأن المتهم أنكر صلته بالمضبوطات وعدم وجود شاهد رؤية وعدم وجود دليل يقيني علي إسناد الإتهام إلي المستأنف .

حيث أن الإستئناف استوفي أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً عملاً بحكم المادة 419مكرر 4/1 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 .

عدم توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة

وحيث أنه عن الدفع بعدم توافر قصد الإتجار في المواد المخدرة – فمردود – بإن المقرر أن توافر قصد الإتجار المؤثم بموجب المادة 34 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل من الأمور الموضوعية التي يقدرها قاضي الموضوع بحسب ما يراه من ظروف الدعوي وملابساتها وأنه ليس من الضروري لإثبات الإتجار في المواد المخدرة أن يثبت في الحكم حصول عملية تجارية بين حائز المادة ومشتري معين بالذات ، بل يكفي أن يشهد الشهود بإن المتهم يتجر في المواد المخدرة وإن يقتنع القاضي بصدقهم أو أن تقوم لديه قرائن وظروف تقنعه بهذا الإتجار ، لما كان ذلك وكانت المحكمة تكشف لها من ظروف الدعوي وملابساتها أن قصد الإتجار في المواد المخدرة متوافر في حق المتهم أخذاً من 1- كبر حجم كمية المخدر المحرز لها 2- كبر حكم المشغولات الذهبية المضبوطة بحوزته 3- كبر حجم المبلغ المالي المحرز له 4- تحريات شاهد الإثبات الأول وشهادته وشهادة شاهد الإثبات الثاني من أن المتهم يقوم بالإتجار في المواد المخدرة وإقراره لهما بذلك وإن المبلغ المالي والمشغولات الذهبية حصيلة الإتجار الغير مشروع فـي المـواد المخدرة وأن الهاتف المحمول يستخدمه في الاتصال بعملائه وجاء ذلك مواكباً لما ثبت من المقاطع المرئية الموجودة علي هاتف المتهم والتي طالعتها سلطة التحقيق ومؤيداً بإقرار المتهم أمام سلطة التحقيق بسوابقة في الاتجار في المواد المخدرة وقضائه العقوبة فيها حتي خروجه منها بعفو رئاسي الأمر الذي تستدل معه المحكمة بما لا يدع مجالاً للشك علي توافر قصد الإتجار في المواد المخدرة في حق المتهم فضلاً عن أن الحكم المستأنف قد رد علي ذلك بأسباب سائغة لها معينها بالأوراق وتأخذ بها المحكمة وتحيل إليها .

وحيث باقي الدفوع والدفاع هي ذاتها التي أحاط بها الحكم المستأنف ورد عليها بأسباب سائغة لها سندها بالأوراق ومن ثم تأخذ بها المحكمة وتحيل إليها بإعتبارها مكملة لأسباب حكمها ولاينال مما تقدم ما جاء بحافظة المستندات المقدمة من الدفاع من برقية تلغرافيه أن المتهم ضبط وتم تفتيشه قبل صدور إذن النيابة العامة وصور الجي بي اس الخاص بمركبة المتهم لعدم إطمئنان المحكمة إليها .

لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوي وأركان الجريمة المسندة للمتهم  وأدلة الثبوت عليها كما أورد مؤدي هذه الأدلة علي نحو يتحقق به حكم القانون ، ومن ثم فإن المحكمة تشاطر الحكم المستأنف فيما خلص إليه من إطئنانه لأدلة الثبوت التي تجزم بإرتكاب المتهم للسلوك الإجرامي المسند إليه وإلي النتيجة التي خلص إليها وهي إدانة المتهم وكذا العقوبة التي قضي بها عليه ، الأمر الذي يكون معه هذا الإستئناف قد أقيم علي غير سند من الواقع أو القانون متعين رفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه وأسباب هذا الحكم .

تم نسخ الرابط