وزير الري: السد الإثيوبي غير شرعي وما تفعله أديس أبابا مناورات سياسية لتحسين صورتها عالميا
قال وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، إن مصر تدرك تماما أن الخطابات الإثيوبية حول السد الإثيوبي تستهدف التلاعب بالمشاعر وتحسين الصورة الذهنية لإثيوبيا أمام المجتمع الدولي، بعد بناء سد غير شرعي يتعارض مع القانون الدولي، واصفا ذلك بأنه "مناورات سياسية واضحة".
وأضاف وزير الموارد المائية والري- في لقاء خاص مع قناة "إم بي سي مصر" مساء أمس الخميس، أن السد الإثيوبي يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، ويمثل قضية وجود للدولة المصرية.
وشدد على أن التعامل مع هذا الملف يتم في إطار منظومة الدولة وليس بناء على مشاعر أو ردود فعل انفعالية.
وأوضح أن ملف سد النهضة هو قضية في غاية الأهمية والحساسية، وتحظى بمتابعة دقيقة من القيادة السياسية بشكل يومي وأسبوعي، لافتا إلى وجود اجتماعات دورية مع مؤسسات الدولة المختلفة؛ لتقييم الوضع المائي في مصر، ومتابعة ما يحدث بشأن السد والمياه بوجه عام.
وأشار سويلم إلى أن الجانب الإثيوبي أعلن أكثر من مرة عن اكتمال بناء السد، إلا أن ما يهم مصر فعليا هو كميات المياه المحجوزة والمصرفة، وكذلك توقيتات تصريف المياه، مؤكدا أن هذه الجوانب الفنية هي التي تحظى باهتمام الدولة.
وأكد وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تبذل جهودا حثيثة للحفاظ على حقوق المصريين التاريخية في مياه النيل.
وقال إن هناك من ينتقد وصف مصر السد بـ "غير الشرعي" رغم توقيع إعلان المبادئ عام 2015. موضحا أن هذه الانتقادات تفتقر إلى الدقة، مؤكدا أن إعلان المبادئ يتضمن شروطا واضحة للوصول إلى اتفاق ملزم مع الجانب الإثيوبي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن البند الخامس من إعلان المبادئ ينص بوضوح على ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الملء والتشغيل قبل استكمال المشروع، فضلا عن التزام إثيوبيا بإخطار مصر والسودان وتبادل البيانات الفنية، إلى جانب الإبلاغ عن أي متغيرات قد تؤثر على تدفقات النهر، إلا أن هذه الالتزامات لم تنفذ.
وتابع أن خبراء فنيين طالبوا في عام 2013 بإعادة وتدقيق الدراسات الخاصة بالسد قبل استكماله، وهو أيضا ما تجاهلته إثيوبيا، مشددا على أن عدم الالتزام بهذه البنود يعد خرقا واضحا لإعلان المبادئ، ويمنح مصر الحق الكامل في وصف السد بأنه "غير شرعي" تم إنشاؤه بالمخالفة للقانون الدولي.