حجز إعادة محاكمة أبناء كمال الشاذلي في الكسب غير المشروع 10 أغسطس
قررت محكمة الجنايات الاستئنافية، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشارين محمد القرش، وتامر الفنجرى، ورامي حمدي، وبحضور أحمد أبو سريع رئيس النيابة العامة، حجز إعادة محاكمة أبناء وزير الدولة الأسبق لشؤون مجلسي الشعب والشورى كمال الشاذلي، وآخرين، في قضية الكسب غير المشروع، للنطق بالحكم بجلسة 10 أغسطس المقبل.
جاء ذلك خلال جلسة اليوم الأحد، حيث استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع عن المتهمين، وأقوالهم بشأن ما نُسب إليهم من تهم تتعلق بالكسب غير المشروع، والإثراء بلا سبب، والتربح من المال العام استنادًا إلى ما آل إليهم من مورثهم الراحل كمال الشاذلي.
سداد المبالغ والتنازل عن الأراضي
خلال الجلسة، دفع الدفاع الحاضر عن أبناء الشاذلي بسداد موكليه كامل المبالغ المالية والمستحقات المقدرة بأكثر من 60 مليون جنيه وفقًا للتقارير الفنية، إلى جانب تنازلهم عن أراضٍ مملوكة للدولة كانت قد آلت إليهم عن طريق مورثهم، في مناطق متفرقة من القاهرة الجديدة وأكتوبر ومحافظتي المنوفية والفيوم، بالإضافة إلى أراضي طرح النهر.
كما تمسك الدفاع بوجود قرار سابق من جهاز الكسب غير المشروع بانقضاء الدعوى الجنائية بحق المتهمين، مؤكدًا أن كافة البلاغات المقدمة ضدهم جاءت عقب وفاة الوزير الراحل في أواخر عام 2010، أي قبل ثورة يناير، وهو ما يقطع – على حد وصفهم – بكيدية الاتهام.
أسباب إعادة المحاكمة
وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أصدر في وقت سابق قرارًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد معتز ومحمد ومنى كمال الشاذلي، إلى جانب المتهم إيهاب ناصف خليفة، مع استبعاد أرملة الوزير الراحل، بعد قيامهم برد الأراضي والمبالغ المالية موضوع التحقيق.
إلا أن النائب العام تقدم بطعن قانوني على قرار الحفظ استنادًا إلى المادة 15 من قانون الكسب غير المشروع، وهو الطعن الذي قبلته محكمة الجنايات، وقضت بإلغاء قرار الحفظ وإعادة القضية للمحاكمة، وتم تحديد جلسة اليوم لنظرها.
تفاصيل القضية وتاريخ الاتهامات
تعود وقائع القضية إلى عام 2011، حيث باشرت الجهات الرقابية التحقيق في بلاغات تتهم الوزير الأسبق كمال الشاذلي بتحقيق كسب غير مشروع عبر استغلال سلطاته الوزارية والنيابية، ما أسفر عن ثروة ضخمة من الأراضي والعقارات والأموال تم نقلها لأفراد أسرته، بالإضافة إلى توريط أحد أقاربه – إيهاب ناصف – في إخفاء أصول تلك الثروة.
وأكدت تقارير الجهات المختصة، ومنها هيئة الرقابة الإدارية وخبراء الكسب غير المشروع، أن الوزير الراحل حصل على أراضٍ شاسعة بحق الانتفاع في بحيرة قارون، وأراضٍ زراعية تم تحويلها إلى مبانٍ بالمنوفية، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة لا تتناسب مع مصادر دخله الرسمية.