ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مكتبة الإسكندرية: إضافة آلاف الشخصيات المصرية في مشروع ذاكرة مصر قريبا

مكتبة الإسكندرية
مكتبة الإسكندرية

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "الكتابة التاريخية للجمهور: مجلة ذاكرة مصر المعاصرة" في إطار فعاليات البرنامج الثقافي للدورة العشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سليمان القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية رئيس قطاع التواصل الثقافي.
وشارك في الندوة أحمد حسن الباحث في ذاكرة مصر، ومحمد مطش كبير أخصائيين تنسيق ومتابعة بمكتبة الإسكندرية، والكاتب الصحفي رشدي الدقن، وأدار الندوة الدكتور سامح فوزي كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية المشرف على مشروع ذاكرة مصر.
وأكد الدكتور أحمد زايد، أهمية مجلة ذاكرة مصر المعاصرة كونها إصدارًا رئيسيًا للمكتبة وتحظى بجمهور واسع، موضحًا أن كتابة التاريخ تمثل تحديًا كبيرًا لكونها تعتمد على وجهات نظر متعددة وتُكتب غالبًا من قبل النخب المثقفة، موضحا ضرورة التساؤل حول ما يبقى في ذهن الجمهور من أحداث التاريخ، وما العوامل التي تؤثر في حفظها أو نسيانها، مشددًا على أهمية الجهود المبذولة لحفظ الذاكرة وتعزيز الهوية.
من جانبه لفت الدكتور سامح فوزي، إلى التطوير المستمر الذي يشهده موقع ومجلة ذاكرة مصر المعاصرة، مؤكدًا أن المشروع لم يتوقف يومًا منذ انطلاقه عام 2008، ويخضع لتحديث دائم، موضحا أن المكتبة تستعد للإعلان عن انتهاء مشروع ضخم لتوثيق تاريخ أهم الشخصيات العلمية المصرية في شتى المجالات خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، ويضم نحو ثلاثة آلاف شخصية، مشيرًا إلى إنجاز الجانب الأكبر من المشروع مع استكمال المراجعة والتدقيق حاليًا، وفق سياسة المكتبة في الإعلان عن المشاريع بعد اكتمالها.
ونوه إلى أن إدارة الموقع خصصت السنوات الثلاث الماضية لمعالجة بعض الإشكاليات الفنية التي ظهرت تباعًا بسبب السرعة في إدخال ملايين الوثائق في البدايات بما استوجب مراجعة دقيقة للحفاظ على نزاهة المحتوى العلمي، مشيرا لى أن مكتبة الإسكندرية تزخر بعقول ثقافية وفكرية بارزة تسهم في الحياة الفكرية داخل مصر وخارجها، ويطل كثير منهم عبر الفضائيات والندوات، ومن الطبيعي أن يكون لهم إنتاجهم الفكري والعلمي في موقع ومجلة ذاكرة مصر.
وقال إن تطوير الموقع مستمر مع إضافة محتوى جديد بدقة متناهية، ومنها أحدث عمليات التوثيق الخاصة بأوراق الكاتب الكبير صلاح عيسى، موضحا أن المجلة طرأت عليها تحولات نوعية، أبرزها التركيز على التاريخ الاجتماعي والثقافي للمصريين، و خصصت أعدادًا لتطور المصايف، وتاريخ كرة القدم، والجمعيات والعمل الأهلي، كما أفردت أعدادًا لمئويات الأماكن والشخصيات.
وأكد أن المجلة متاحة بجودة طباعة وإخراج فني رفيع لدى باعة الصحف بسعر لا يغطي تكلفتها، وتحظى بدعم كامل من مكتبة الإسكندرية لتصدر بجودة ومحتوى يليق باسمها، ويحرص الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة علي دعمها المستمر.
من جانبه استعرض أحمد حسن، أبرز الأعمال التي أنجزت ضمن مشروع ذاكرة مصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تدشين أرشيف الكاتب والسياسي الراحل صلاح عيسى الذي يضم نحو مئة ألف صفحة تم توثيقها من قبل المكتبة، وقد تم تدشينه في ديسمبر الماضي، مشيرا إلى التجهيز لكشف مجموعة صور تعرض لأول مرة، من بينها صور من عهد الأسرة المالكة، ومجموعة حسين سري باشا، إلى جانب وثائق عائلة خانكي.
وتناول محمد مطش فكرة إعادة تقديم المؤلفات المهمة من خلال عروض الكتب في مجلة ذاكرة مصر، مؤكدًا أن الهدف منها هو إحياء الذاكرة التاريخية وربط الماضي بالحاضر، بما يسهل على الجمهور الاطلاع والاستفادة من المادة التاريخية، موضحا أن إعادة تقديم الكتاب تتطلب اختيار أعمال موثوقة تتصل بواقعنا المعاصر مع استخدام لغة تناسب مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية.
وشدد على أهمية شرح السياقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المحيطة بالأحداث التاريخية، وضرورة الابتعاد عن الإفراط في المدح والتقديس وتجنب التحيز السياسي، مع الاعتماد على مصادر دقيقة وموثوقة.
من جانبه أشار الكاتب رشدي الدقن إلى أن التوثيق التاريخي يمثل حجر الزاوية في الحفاظ على هوية الشعوب، موضحًا أن غياب التوثيق قد يؤدي إلى تشويه الذاكرة، ويجعل المنتصر والاقوي يفرض روايته، لافتا إلى الدور المحوري الذي لعبته الكتابات والنقوش المصرية القديمة في حفظ الرموز والشخصيات، بما أتاح استخدامها في أعمال فنية عالمية، مؤكداً أن التوثيق لا يهدف فقط إلى الاحتفاء بالماضي، بل إلى ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم.
واستعرض تجربته في تأليف كتاب يوثق سيرة عمه الفنان الراحل توفيق الدقن التي استغرقت منه عامين، نظرًا لتعدد الروايات غير الدقيقة المرتبطة بحياته.
يذكر أن فعاليات الدورة العشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب يستمر حتى 21 يوليو الجاري، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وتقدم 79 دار نشر مصرية وعربية أحدث إصداراتها بخصومات متميزة لرواد المعرض، وعلى هامش المعرض يتم تقديم 215 فعالية ثقافية، تضم ندوات وأمسيات شعرية وورش متخصصة، بمشاركة قرابة 800 مفكر ومثقف وباحث ومتخصص في شتى مناحي الإبداع والعلوم الإنسانية والتطبيقية.

تم نسخ الرابط