ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس جامعة الأزهر: «فارس المتون» تجسد الاعتزاز بهويتنا العلمية الأصيلة

د سلامة داود رئيس
د سلامة داود رئيس جامعة الأزهر

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن مسابقات حفظ المتون تُحيي علومًا أصيلة ميَّزت علماء الأمة الإسلامية عبر العصور، وتُجسِّد رؤية الأزهر الشريف في بناء العقل العلمي الأزهري، مشيرًا إلى أن حفظ المتون ليس مذمة كما يروّج البعض، بل نعمة من الله ومنهج علمي معتبر.

جاء ذلك خلال كلمته بالحفل الختامي لمسابقة "فارس المتون"، الذي نظّمه قطاع المعاهد الأزهرية اليوم الخميس بمركز الأزهر للمؤتمرات، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وقال رئيس الجامعة إن "رعاية الموهوبين والمجتهدين تمثل حجر الزاوية في أي مشروع حضاري، وهي أساس نهضة الأمم وتقدُّمها"، مؤكدًا اعتزازه بمستوى الطلاب المشاركين وما أظهروه من نبوغ وموهبة تحتاج إلى مزيد من الاحتفاء والتشجيع.

وأوضح أن مسابقة "فارس المتون" لا تقتصر على الحفظ المجرد، بل تهدف إلى إحياء علوم التراث وتحفيز الطلاب على التعمق في الفهم والتحصيل العلمي الرصين، مضيفًا: "الحفظ نعمة، ومنهج علمي اعتمد عليه كبار العلماء عبر التاريخ".

واستشهد فضيلته بعدد من النماذج المضيئة في تاريخ الأمة، قائلًا: "كان الإمام الشافعي يُخفي الصفحة حتى لا يحفظها مع أختها، ومن علمائنا من لقب بالحافظ كابن حجر والهيثمي والعراقي، وهو لقب لم يُمنح إلا لمن حفظ مئة ألف حديث بالمتن والإسناد".

وأشار الدكتور داود إلى مقولة لأبي بكر السراج: "إذا لم تفهموا كلامي فاحفظوه، فإنكم إذا حفظتموه فهمتموه". مؤكدًا أن الطالب في سن صغيرة قد يحفظ ما لا يُدركه الآن، لكنه يعود إليه في مراحل لاحقة فيفهمه ويستوعبه، مضيفًا: "كيف نفهم إن لم نحفظ؟".

واختتم رئيس جامعة الأزهر كلمته بالتأكيد على أهمية التوازن بين الحفظ والفهم، وأن الحفظ وحده لا يُنتج عالمًا، بل يجب أن يُثمر إبداعًا وابتكارًا، قائلًا: "الفرق بين حامل العلم والعالِم، أن الحافظ يُخزن المعلومة، بينما العالم يُنضجها ويُعيد صياغتها ويُضيف إليها".

ووجّه فضيلته التحية إلى كافة القائمين على تنظيم المسابقة، مشيدًا بتكامل الجهود بين قطاع المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، ومؤكدًا على أهمية استمرار هذه المبادرات العلمية التي تصنع التفوق وتحافظ على هوية الأزهر العريقة.

تم نسخ الرابط