اسمه الحقيقى على خليل سالم، من مواليد حى السيدة زينب 1887، عمل سروجياً ثم طاهياً لأبناء النوبة، وعندما أراد الدخول للعمل الفنى، اختار اسم على الكسار نسبة لعائلة والدته، ثم استقر على الاسم الفنى عثمان عبدالباسط مقروناً باسم بربرى مصر الوحيد، ظل عاشقاً للفن والدراما حتى رحيله فى 15 يناير 1957 بعد الإصابة بسرطان القولون، عمل فى المسرح لحسابه ومع آخرين من الهواة، ولكن عشقه الأكبر كانت الشاشة الفضية، حيث عمل العديد من الأفلام أغلبها كوميدية تنتزع الضحكات الصافية من البسطاء من عام 1936 حتى 1952 بفيلم «خضر والسندباد».
الأسطى والفنان القدير على الكسار حكايته باختصار موهبة أصيلة على ضفاف النيل، توثقت بحياة شعب طيب يعيش جنوب النهر هم أهالى النوبة بعضهم ترك نجمة الجنوب إلى بر مصر المحروسة تخصصوا فى أعمال صغيرة لخدمة الأثرياء، نجدهم وقد صنفهم أهل الدراما إما طباخ أو سفرجى أو بواب لقصر مشيد وظهروا كذلك يتواجدون فى بيوت البشاوات وإن كانت الأحوال تغيرت فى السنوات الأخيرة من أفلام كاملة ترصد حياة وتقاليد هؤلاء لمحاولة إيجاد أدوار مساندة للشباب منهم، فى نشاطات أخرى سياحية وموسيقى وغناء.
اختار الكسار، عثمان عبدالباسط اسماً لشخصيته فى كل الأفلام تقريباً، أما الحكاية والموضوع جاء من المنبع من حكايات ألف وليلة المحببة والمفهومة لدى الجماهير، خاصة تلك التى تدور على ألسنة الرواه بالقرى والدروب، والجزء الثانى عن معاناة تبدو بسيطة لعبدالباسط.
مشكلة أسرية غالباً أو مع الجيران، يحاول أن يجد لها حلاً، ويتعامل معها كمشكلة كبيرة لأنها بالفعل كذلك، مثل «خفير الدرك، سلفنى 3 جنيه»ولكننا لا نستطيع إصدار حكماً على مجمل أفلام الكسار فى هذا الاتجاه، لأن مطالعة اسماء وافيشات الأفلام المطروحة توضح أن مشاهدى أجيال التليفزيون، خاصة بعد التوسع فى إنشاء المحطات والقنوات للبث الملون، توضح أن الكثير من هذه الأفلام لم تحظ بالعرض والإعادة، واقتصر الأمر فى قنوات الكوميدى والتراث والكلاسيكيات على البعض دون الآخر، رغم أن لدينا حدساً بأن هذه الأفلام يمكن عرضها إذا حصلت على حظها من العناية والترميم.
نستعرض أسماء الأفلام التى تبدأ بالأقدم «خفير الدرك» 1936، ثم «سلفنى 3 جنيه» 1939، «شلة الأنس» 1942، «على بابا والأربعين حرامى» 1942 عثمان وعلى، «نور الدين والبحارة الثلاثة» 1944 «ألف ليلة وليلة» 1941، «الساعة 7» 1937، «بواب العمارة» 1932 ربما هو الأقدم إنتاجاً، «نرجس» 1948، «يوم المُنى» حيث ارتدى شخصية الأفندى ولديه فيلم قديم «100 ألف جنيه» عام 1931، «خضرة والسندباد» 1952.
بالنسبة لأفلام الكسار وغيره من العمالقة الكبار مثل الريحانى وعبدالوهاب والقصرى وشكوكو وعبدالعزيز محمود وغيرهم، فقد تراجعت مرات تعدد العرض بشكل ملحوظ وأوشكت على الاختفاء، رغم أنه عمل بها العديد من أصحاب المواهب، لا تفرق بين بطل وممثل مساند، على إفساح المجال لإظهار البطل فى وسط العمل، محاطاً بكل الاهتمام وفى تقديرنا أن هذه الظاهرة تتعارض مع رسالة قنوات الكلاسيك والتراث التى تعرف تماماً أذواق ورغبات الجماهير، وقد يعوضنا ذلك ولو بقدر قليل أن نشاهد فيلماً واحداً بطولة عثمان عبدالباسط، أقصد على الكسار، لأنه كان بصدق فناناً مبدعاً بدرجة أسطى، أبدع فى تأصيل دراما البسطاء.. رحم الله الجميع.