ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في ساحات العدالة، لا شيء يُجسِّد هيبة الدولة وضمير القانون مثل مرافعات النيابة العامة. فليست المرافعة مجرد كلمات تُلقى في نهاية جلسة، بل هي شهادة ضمير، وصوت مجتمع، وعين ساهرة على أمنه واستقراره.

النيابة العامة، بصفتها الأمينة على الدعوى الجنائية، لم تكتفِ بمباشرة التحقيقات وجمع الأدلة، بل أصرّت أن تكون حاضرة بقوة في القاعة، تُعلن أمام القضاة والناس فداحة الجريمة، وخطورة الجاني، وحرمة الدم.

ومن بين النيابات، تبرز نيابة شمال الجيزة بوصفها قلعة للمرافعات المؤثرة، وحصنًا للكلمة التي تسبق الحكم العادل.

خلال العام القضائي المنصرم، لم تكد تخلو قاعة من قاعات جنايات الجيزة من مرافعة مؤثرة لممثل النيابة، تُوقظ الضمائر وتُعيد تركيب المشهد الكامل للجريمة كما لم يره الناس من قبل.

ولأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تُحرّك ميزان العدالة، فإن تفعيل هذا الدور الرفيع لم يأتِ صدفة، بل جاء استجابة لرؤية واعية وتوجيهٍ صارم من المستشار الجليل محمد شوقي، النائب العام، الذي آمن بأن المرافعة الجنائية ليست ترفًا بل واجب، وليست ختامًا بل جوهرًا من جوهر العدالة.

لقد أعاد القاض الجليل بوصلة النيابة إلى موقعها الطبيعي في قلب قاعة المحكمة، حيث تُصاغ الكلمة بماء من القانون، ويُسكب فيها من حرارة الحق ما يكفي لإشعال ضمير المجتمع.

ولعل ما نطمح إليه جميعًا، أن تمتد هذه الثقافة القضائية إلى كل القاعات، وأن يُعاد الاعتبار لمرافعة النيابة العامة، لما لها من أثر بالغ في ترسيخ مفاهيم الردع والقصاص العادل.

إن إشرافه المباشر على هذا المسار، وتوجيهه المستمر لتفعيل الحضور الوجداني والقانوني للنيابة العامة، هو إعلان صريح بأن الدولة لا تُهادن في حقوق الضحايا، ولا تساوم مع الجريمة، ولا تترك قاعات المحاكم فراغًا من صوتها الرادع.

فتحية واجبة، لا ترفعها المجاملة، بل يفرضها الموقف والإنجاز، للنائب العام المستشار محمد شوقي، الذي اختار أن تكون النيابة العامة سيفًا للحق ولسانًا للعدالة، في زمن تتوق فيه العدالة إلى من يتحدث باسمها بصدق وقوة.

تم نسخ الرابط