وكيل الأزهر في احتفالية تخرج طبيبات الدفعة 53: نقدم للوطن نماذج مشرّفة تجمع بين العلم والرحمة
شهدت كلية طب البنات بجامعة الأزهر بالقاهرة، صباح اليوم، احتفالية كبرى بمناسبة تخرج الدفعة الـ53 من برنامج الطب التكاملي، وذلك بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، ولفيف من قيادات الجامعة والأساتذة وأولياء الأمور، في أجواء ملؤها الفخر والامتنان لسنوات من الكفاح العلمي والإنساني.
وفي كلمته أمام الخريجات وأعضاء هيئة التدريس، أكد وكيل الأزهر أن الأزهر الشريف - جامعًا وجامعة - سيظل منارة للعلم والخير والاعتدال، يحمل رسالة عابرة للحدود، تعايش آلام الإنسانية وتقدم لها الحلول بما يتوافق مع تعاليم الإسلام الوسطية. وأشار فضيلته إلى أن تخرج طبيبات الأزهر اليوم هو تأكيد جديد على أن بناء الأوطان لا يتم بالشعارات، بل بالعلم والعمل، وهذه هي عقيدة الأزهر في بناء الإنسان والمجتمع.
الدكتور الضويني: الأزهر لا يفصل بين العلم والدين
أوضح الدكتور الضويني أن الأزهر الشريف لم يكن يومًا معنيًا فقط بالعلوم الشرعية، بل يحتضن كل علم يخدم الإنسان ويحقق النفع العام، وفي مقدمتها علوم الطب والحياة، مؤكدًا أن طبيبة الأزهر تمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين التخصص الأكاديمي والوعي الديني والأخلاقي.
وشدد وكيل الأزهر على أن التعليم الجيد هو اللبنة الأولى لأي تقدم حضاري، وأن جامعة الأزهر تسعى باستمرار لتطوير مناهجها وبرامجها العلمية بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة التفاعل مع متغيرات العصر واستيعاب تحدياته.
الدكتور الضويني: طب الأزهر.. ريادة وتميّز
وتناول فضيلة وكيل الأزهر في حديثه الإنجازات التي حققتها كلية طب البنات، مشيرًا إلى أنها كانت من أوائل الكليات التي حصلت على شهادة الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، وكذلك من هيئة التدريب الإلزامي للأطباء بوزارة الصحة، بالإضافة إلى حصولها على تجديد الاعتماد في عام 2023، بما يعكس جديتها في تقديم خدمة تعليمية متميزة.
وكيل الأزهر يؤكد على دعم وتمكين المرأة في الأزهر
وأكد فضيلته أن خريجات الأزهر اليوم هنّ الرد الحقيقي والعملي على من يدّعي أن الإسلام يهمّش المرأة أو يقلل من شأنها، موضحًا أن الأزهر منذ نشأته يؤمن بقدرة المرأة على العطاء في كل المجالات، ويقف إلى جوارها في قضاياها ويدعم تمكينها بما يتفق مع القيم الإسلامية الراسخة.
وقال الضويني: "نُقدّم للعالم نموذجًا أزهريًا متفردًا للمرأة المسلمة، قادرة على الإبداع في ميدانها، متسلحة بالعلم والخلق، وتؤدي دورها الإنساني في الرعاية والرحمة دون أن تتنازل عن هويتها".
وكيل الأزهر ودعوة للمسؤولية والرحمة
وخاطب وكيل الأزهر الخريجات قائلًا:
"تخرجكن اليوم ليس نهاية المطاف، بل هو بداية جديدة في ميدان العمل الإنساني والطبي؛ أنتنّ اليوم تحملن رسالة عظيمة، هي رسالة الرحمة والرعاية والإنسانية.
فكونوا خير من يمثل الأزهر الشريف، واصدقن في أداء رسالتكن، والتزمن بالأخلاقيات الراقية في التعامل مع المرضى".
وكيل الأزهر يوجه الشكر للأساتذة وأولياء الأمور
كما وجه وكيل الأزهر خالص الشكر والتقدير لأعضاء هيئة التدريس بكلية طب البنات، معتبرًا أن جهودهم في إعداد هذه الدفعة تمثل امتدادًا لرسالة الأزهر التربوية والعلمية.
ولم يغفل فضيلته الإشادة بدور أولياء الأمور، شركاء النجاح في هذه الرحلة، مؤكدًا أن نجاح الطالبات هو ثمرة تضحياتهم وصبرهم ودعمهم المستمر.
اختُتمت الاحتفالية وسط أجواء من الفخر والتأثر، حيث سلّمت إدارة الكلية شهادات التخرج للخريجات، في مشهد أعاد التأكيد على أن الأزهر لا يزال يقدّم للوطن والعالم كوادر نسائية طبية تحمل في قلوبها الإيمان، وفي عقولها العلم، وفي سلوكها الرحمة والانضباط.