ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إن كلية إعلام الأزهر بنات، كانت إلى عهد قريب قسما ضمن أقسام كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة، ثم تحولت إلى كلية من مدة وجيزة لم تتعدَّ السنتين تقريبا، ولكنها حققت فيهما إنجازات غير مسبوقة - استطاعت من خلالها أن تجذب أنظار الجميع إليها سواء أكانوا متخصصين في الإعلام، أم من المتابعين لها ممن كانوا يتساءلون ماذا ستضيف هذه الكلية الوليدة - في ظنهم - إلى مؤسستها، وجامعتها، والمجتمع الخارجي من حولها.
ولأن الإنجازات العظيمة، لابد أن يكون وراءها قيادة عظيمة، قادرة على أن توظف كل الإمكانات التي لديها في تحقيق الأهداف التي وضعتها أمامها من خلال استراتيجية محددة المعالم ، واضحة الأهداف.
فقد وفق الله فضيلة رئيس الجامعة أ.د سلامه داود ، في أن يختار- بنظرته الثاقبة، ورؤيته الواعية -  لهذه الكلية الناشئة عميدة تتحدى الصعاب، وتصر على تحقيق الإعجاز في الإنجاز، فالأستاذة الدكتورة ولاء العقاد استطاعت أن تحقق - من خلال ما لمسه الجميع- إنجازات كبيرة في مدة محدودة، تعجز كثير من الكليات المناظرة لها أن تحققها في عشرات السنوات، وذلك راجع-  في نظري- من خلال ما سمعت، وما قرأت عنها، وعن إنجازاتها ، إلى عدة أسباب:
** إن الدكتورة ولاء تتميز بسمات قيادية إن توفرت في أي قيادة، لابد - بمشيئة الله - أن تحقق أفضل الإنجازات، منها:
_ إنها ترى نفسها ضمن فريق عمل، تعمل معه وفي إطاره، وأي إنجازات تنسب للجميع وليس للقيادة وحدها.
- إنها تقود كليتها بالحب الحازم، أو كما يقال: ( القيادة المثالية تقود بيد من حديد في قفاز من حرير؟ وهذ النوع من القيادة يعد من أصعب السمات التي يمكن أن تتوفر في أي شخصية قيادية؛ لأنها قيادة  تسعى دائما إلى تحقيق معادلة صعبة في قيادتها لفريق عملها، وهم كل المنتسبين للكلية، وذلك من خلال الجمع بين كسب ود واحترام كل فرد في فريق العمل، وببن الجدية والانضباط الحازم في أداء كل عضو لمهامه، وقد حققت هي تلك المعادلة من خلال الود والمحبة بين منتسبي الكلية بعضهم بعضا أولا ، وبينهم وبينها آخرا.
- لا يشغلها الشوق الإعلامي، بقدر ما تشغلها أن ترى إنجازات حقيقة تتحقق على أرض الواقع، وهذه الإنجازات هي التي ستجبر وسائل الإعلام  المختلفة بالحديث عنها، وقد حدث ذلك كثيرا، وأقربها بالأمس، فقد فازت الكلية بالمركز الثالث في مسابقة: الإبداع الإعلامي " مؤسسة الإعلام والتحول الرقمي"
- إنها تتعامل مع الجميع من مسافة واحدة، بعيدا عن الميول الشخصية، والعلاقات الودية، فأقرب الناس إليها من يؤدي للكلية أفضل ماعنده.
- لا مكان عندها لنمام ولا مغتاب، ولا تعطي أذنها لواش، ولا لمن يهْوون الوقيعة وتشويه الصورة.
- العميدة الدكتورة ولاء لا تحب أن تقود من داخل مكتبها حيث الكرسي الوثير،والتكييف الأثير، وفناجين القهوة، وكاسات الشاي، فما من مرة رأيتها مصادفة في أي يوم محاضرتي للدراسات العليا بكلية الدراسات للبنات، إلا وجدتها تتحرك بين قاعات المحاضرات، وفي الطرقات، تتحدث مع الطالبات بسمو ورقي لتعرف منهن مدى رضائهن على مستوى الأداء.
- أدركت الدكتورة ولاء منذ صدور قرار تكليفها بالعمادة أن هناك فارقا جوهريا بين دور القسم ورسالته وهو في حضن كلية، وبين كلية مستقلة، لها رسالة أكبر، ودور أعظم في جامعتها، وفي مؤسسة الأزهر، فهي ترى أن أي كلية إعلام في أي جامعة يجب أن تكون منارة تطل من خلالها الجامعة والمؤسسة على مجتمعها، والعالم الخارجي من حولها، وقد نجحت في ذلك حيث أصبحت للكلية مكانة بين كليات الإعلام الأخرى، وأصبح كبار أساتذة هذه الكليات يتبارون على الإشراف ومناقشة الرسائل العلمية لباحثات الكلية، كما استطاعت أن تستقطب اللجنة العلمية لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين، وتجعل اجتماعاتها في مقر الكلية، وفي هذا دعم كبير للكلية وهي تعبر طريقها بقوة نحو الإبداع والتميز.
وأنا ثقتي كبيرة بأن كلية الإعلام للبنات ستكون بعد سنوات قليلة في ظل هذه القيادة المتميزة خلقا وعلما وأداء في مصاف أقدم وأعظم كليات الإعلام في مصر والعالم العربي.
انتظروها.

د. ولاء العقاد 
د. ولاء العقاد 
تم نسخ الرابط