النقض تؤيد حق محامٍ في أتعاب نسبية وتلغي حكم استئناف القاهرة
المحكمة اعتدت باتفاق مكتوب على نسبة 10% وأبطلت حكم الاستئناف
قضت محكمة النقض – الدائرة المدنية برئاسة المستشار بدوي إبراهيم عبد الوهاب، وعضوية المستشارين مصطفى عز الدين صفوت، هشام محمد عمر، د. مصطفى الجابري، وعبد الله عبد المنعم عبد الله – نواب رئيس المحكمة، بحضور رئيس النيابة خالد هشام، وأمين السر محمود طارق رجب، بـ نقض الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئنافين رقم 1867 و2093 لسنة 9 ق، وإحالة القضية إليها مجددًا.
جاء ذلك في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 21 مايو 2023، بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي.
تفاصيل القضية:
محامٍ أقام دعوى للمطالبة بأتعابه عن مباشرة قضية لصالح موكليه (المطعون ضدهم)، بناءً على اتفاق مكتوب يقضي بأحقيته في 10% من قيمة الحق المتنازع عليه عن كل درجة تقاضي. وطلب إلزامهم بسداد مبلغ 30 ألف جنيه، بينما أقاموا هم دعوى فرعية ضده مطالبين بتعويض قدره 300 ألف جنيه بدعوى التقصير في عمله.
محكمة أول درجة ألزمتهم بدفع ألفي جنيه فقط كأتعاب، ورفضت الدعوى الفرعية، ثم تم تعديل المبلغ إلى 3 آلاف جنيه في الاستئناف، فقام المحامي بالطعن أمام محكمة النقض.
الطعن: اتفاق مكتوب وأتعاب مستحقة
استند المحامي (الطاعن) في طعنه إلى وجود اتفاق صريح ومؤرخ بينه وبين موكليه، يقضي بحصوله على أتعاب قدرها 10% من قيمة الحق محل النزاع، وهي نسبة لا تخالف قانون المحاماة. واعتبر أن الحكم المستأنف أخطأ حين تجاهل هذا الاتفاق بدعوى أنه غير مكتوب، رغم ثبوته في ملف القضية.
حيثيات حكم النقض: الاتفاق صحيح.. ولا يجوز تجاوز 20%
أكدت محكمة النقض في حيثياتها أن المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 تنص على أن أتعاب المحامي تُحتسب بما لا يزيد على 20% من قيمة ما حققه لموكله، ويجوز الاتفاق كتابةً على نسبة أقل، وهو ما حدث فعلاً، حيث ثبت وجود اتفاق مكتوب مؤرخ في 7 يونيو 1999، ولم يتم الطعن عليه.
وأضافت المحكمة أن الاتفاق كان ضمن أوراق الدعوى، وبالتالي كان واجبًا على محكمة الاستئناف الالتفات إليه وتقدير الأتعاب بمقتضاه، ما يجعل حكمها مشوبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
منطوق الحكم:
قضت المحكمة بـ:
- نقض الحكم المطعون فيه
- إحالة القضية لمحكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجددًا
- إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة