ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في زمن المسوخ وانقلاب المعايير، يخرج علينا بعض “العملاء” بوجوه وقحة وألسنة مسمومة، يتاجرون بقضية فلسطين وهم في حقيقتهم أبعد ما يكونون عن الرجولة أو الشرف أو حتى الإنسانية.

 بالأمس، أقدم شاب مصري مأجور – أو مغيب بحقده – على قفل أبواب السفارة المصرية في هولندا بسلاسل حديدية، وكأن العدو هو مصر، وليس إسرائيل التي تذبح غزة صباح مساء!

وقبلها، حاصر بعض اللبنانيين – بتحريض مباشر من جماعة الإخوان وممولين مأجورين – السفارة المصرية في بيروت، مرددين هتافات مملوءة بالسباب والتحريض ضد مصر ورئيسها، بحجة فتح معبر رفح، متجاهلين – عن عمد أو عن جهل – أن المعبر مفتوح فعليًا من الجانب المصري، وأن من يغلقه فعليًا هو الكيان الصهيوني من ناحية غزة.

هؤلاء ليسوا متضامنين، بل خونة. فالمتضامن الحقيقي يواجه من يقتل، لا من يحاول إنقاذ. فلتسألوا أنفسكم، أنتم يا من تحاصرون سفارات مصر :

هل وقفتم أمام سفارة إسرائيل؟

هل صرختم في وجه نتنياهو كما تصرخون في وجه مصر؟

هل تجرأتم على سبّ من أباد غزة فعليًا؟ أم أنكم تجيدون الصراخ في وجه الشقيق، وتركتم القاتل حرًا؟

أين أنتم من السفارة الأمريكية التي تموّل تل أبيب بالسلاح والفيتو؟ أين أنتم من السفارة البريطانية التي أسست هذا الكيان ببيان بلفور؟

لماذا لا تغلقون أبوابهم بالجنزير؟ لماذا لا تحاصرونهم؟ أم أنكم تعلمون جيدًا أنكم جبناء مع العدو، شجعان فقط على بلدكم؟

إن مصر، ومنذ أول يوم في عدوان غزة، فتحت مستشفياتها، أرسلت المساعدات، استقبلت الجرحى، ودفعت ثمن المواقف الشريفة من سمعتها، وحملت على أكتافها عبء الملف الفلسطيني منذ ٧٥ عامًا، بينما أنتم تتاجرون بالدم الفلسطيني لبث الفوضى في مصر، وإعادة نفس سيناريو الخراب الذي دفعنا فيه الأرواح حتى نخرج منه.

إلى كل خائن ومرتزق:

نقولها بوضوح وقسوة… لن تسقط مصر. لن تخضع للابتزاز. ولن تكون ألعوبة في أيدي الإخوان أو حفنة من المغفلين الذين يجهلون الفرق بين العدو والصديق.

من يغلق أبواب سفارة بلده، ومن يسب جيشه، ومن يهاجم قيادته في وقت حرب، ليس مناضلًا، بل عميل دنيء، خنجر في خاصرة الأمة، وأداة رخيصة في يد العدو.

فلتبكِ غزة دمًا، لكن لا تبيعوا دمها على منصاتكم الكاذبة.

ولتشتعل قلوبنا ألمًا على الأطفال في الشوارع المدمرة، لكن لا تجعلوا من هذا الألم بوابة لخيانة الوطن.

العدو هناك، في تل أبيب، وليس في القاهرة. العدو على حدود غزة، لا في السفارات المصرية. من لا يعرف ذلك، فهو إما أعمى… أو مأجور… أو خائن

تم نسخ الرابط