**لفتة كريمة وجميلة من القائمين على المهرجان القومي للمسرح المصري هذا العام والذي استضافته دار الأوبرا العريقة ..تلك هي مشاركة الفنان الشامل والأستاذ الكبير أحمد نبيل في المهرجان بتقديم فقرة رائعة من فن البانتومايم الذي كان له فضل ريادته وإدخاله في مصر المحروسة منذ الستينات وكذلك تكريمه عن مشوار إبداعه الذي مازال متواصلا ..مجددا الزمن الجميل ..
**دارت أحاديث ودية عن محطات المشوار في ندوة تكريمه والتي كشف عنها بكل صدق واقتدار..مؤكدا أن الفن الأصيل جوهرة تزداد قيمتها مع الأيام ..
**بالنسبة لي، أحمد نبيل عفبفي منذ تابعت رحلته الفنية في كواليس المسرح ثم أعماله المتعددة في السينما والتليفزيون، دخل في قلبي منذ اللحظة الأولى..أسعدني وأبكاني وغرس في نفسي الأمل وكشف لي معاناة ذات أبعاد ..فنان محب للوطن ..أحد الأشجار المثمرة ..كثيفة الظل في حديقة قوة مصر الناعمة ..

**وفي أحد مراحل حياتي ، كان هو مثلي الأعلى الذي علمني أن الشهرة طموح مشروع ولكن على المرء أن يحافظ عليها من الصدأ وذلك بأن يجدد ويبحث عن مجالات..ربنا تكون مغامرات أو أحلام يضيف بها رصيدا إلى ما حققه من إنجازات وأكتفى بمثال واحد هنا وأعني به أن أحمد نبيل عادت به الذكريات وهو في أوج الشهرة إلى أيام الدراسة والزمالة البريئة وهواية التقليد والتعبير الصامت ليقتحم -ولأول مرة -فن البانتومايم ..متأثرا بالقمة الشامخة شارلي شابلن ..فنان كل العصور ..فسافر إلى الاتحاد السوفيتي لدراسة أصول هذا الفن في أذربيجان وعاد إلى مصر مؤهلا ليقدم أعمالا مذهلة على المسرح والشاشات أبهرت الجميع..
**وهناك سبب آخر لحبي له هو اقترابنا في السن والطباع والهوايات ..فنحن من مواليد نفس العام وإن كان يسبقني بشهر تقريبا في شهادة الميلاد ..
**أحمد نبيل عفيفي أدى واجبه ورسالته تجاه الأبناء ويكملها بسعادة مع الأحفاد ولكنه أيضا مازال حاضرا في جميع المناسبات والأحظاث..وطنيا غيورا على الوطن ...حكيما بالرأي السديد..مستعدا لبذل الغالي قبل الرخيص..حتى تظل قوة مصر الناعمة رائدة مؤثرة..بارك الله فيه واعتذر لضيق المساحة عن سرد ملخص لأعماله الفنية العديدة التي تحتاج إلى مجلدات وليس صفحات..
وأهنئه من القلب والفؤاد بتكريم المهرجان القومي للمسرح له في دورة هذا العام فهو أهل لذلك بالتأكيد وأتمنى إن تواصل الدولة تكريمه بمنحه الجائزة التقديرية في التمثيل لتفرده في فن البانتومايم..فن الصمت البليغ.
