لتعارضها مع الشريعة الإسلامية.. استئناف الأسرة تُهيب بالمشرع تعديل المادة الخاصة بالخلع لضمان التقاضي على درجتين
المحكمة: الخلع نهائي لا يُطعن عليه.. وتحليل البصمة الوراثية للطفل يفجّر مفاجأة
قضت محكمة استئناف الأسرة بطنطا بعدم قبول الاستئناف المقدم من زوج طعن على حكم خلع صدر لصالح زوجته، وأيدت الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة أسرة دسوق بتاريخ 31 أكتوبر 2024، والقاضي بتطليق الزوجة طلقة بائنة خلعا، ورفض الدعوى الفرعية المقامة منه للطعن في مقدم الصداق، وذلك تأسيسا على أن حكم الخلع يحوز الحجية وغير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، وأهابت المحكمة بالمشرع إعادة النظر في نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 والخاصة بالخلع، ومدى اتفاقه مع أحكام الشريعة الإسلامية من عدمه ومدى تعارضه مع مبدأ التقاضي على درجتين من عدمه.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار ابراهيم يوسف وعضوية المستشارين محمد عناني ومحمد الطويل بحضور أحمد أبو العز وكيل النيابة بأمانة سر بهاء جاويش، أن الزوجة –المستأنف ضدها- أقامت دعوى خلع أمام محكمة الأسرة، موضحة أنها تبغض الحياة الزوجية مع زوجها ولا سبيل لاستمرارها، وتخشى ألا تقيم حدود الله، وعرضت عليه مقدم الصداق وقدره جنيه واحد كما هو ثابت في عقد الزواج المؤرخ في 29 نوفمبر 2022، وأعلنت الزوج بذلك رسميًا وأودعت المبلغ بخزينة المحكمة و تنازلت الزوجة عن كافة حقوقها المالية الشرعية، وتمت إجراءات التحكيم، ورفضت محاولات الصلح رغم تدخل المحكمة والخبيرين النفسي والاجتماعي.
الزوج طعن بصورية مقدم الصداق وطلب رفض الخلع
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها خلال تداول القضية، أقام الزوج دعوى فرعية طعن فيها بـ”صورية مقدم الصداق”، مدعيًا أن المبلغ الحقيقي هو 10 آلاف جنيه، وطالب برفض الخلع لعدم رد مقدم الصداق الحقيقي، ما يُخل بشرط من شروط الحكم بالخلع، بحسب ما ذكر، وقضت محكمة أول درجة بتطليق الزوجة طلقة بائنة خلعا، مع أمر الزوج بعدم التعرض لها ورفض دعواه الفرعية بشأن صورية مقدم الصداق وإلزام الزوج المصروفات وأتعاب المحاماة.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الزوج لم يقدم دليلاً كتابيًا على الصورية، وأن علاقة الزوجية لا تمنع من الحصول على دليل كتابي، كما أن الحكم الصادر بالخلع غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن وفق المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000.
محكمة الاستئناف تؤيد الحكم وتُشير لتعارض المادة 20 مع التقاضي على درجتين
رأت محكمة الاستئناف أن طلب الزوج في دعواه الفرعية يمس أصل حكم الخلع ذاته، وهو ما لا يجوز قانونًا، لأن الحكم بالتطليق خلعًا نهائي وغير قابل للاستئناف.
وبناءً عليه، قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف وإلزام المستأنف (الزوج) بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وفي نهاية حيثياتها، أهابت المحكمة بالمشرع إعادة النظر في نص المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية، لما قد يتضمنه من تعارض مع الشريعة الإسلامية وحق التقاضي على درجتين، لا سيما وأن الحكم تضمن ما يفيد أن المستأنف ضدها المختلعة سبق لها أن طلقت رجعيا من المستأنف ثم تزوجت بآخر تزوجت بالمستأنف ( زوجها الأول ) مرة أخري بعقد جديد قبل انتهاء فترة عدتها من زوجها الآخر.
وأن المستأنف-الزوج- قد حرر ضدها محضر تزوير كونها ذكرت بعقد زواجها الأخير أن عدتها قد انقضت من طلاقها الأخير بالرغم من مخالفة ذلك لحقيقة الأمر من أن عدتها لم تكن قد انقضت من زوجها الآخر والذي حملت منه، وهو ما ثبت بتقرير الطب الشرعي في التحقيق المجري بمعرفة النيابة العامة في قضية التزوير من اختلاف البصمة الوراثية للطفل مع البصمة الوراثية للمستأنف –الزوج الأول- المنسوب إليه الطفل بشهادة ميلاده