النقض: التعويض عن عدم تنفيذ حكم رؤية الطفل من اختصاص المحكمة الابتدائية وليس محكمة الأسرة
المحكمة تنقض حكم “الاستئناف” وتؤكد أن دعوى التعويض لا تندرج ضمن اختصاص محاكم الأسرة
قضت محكمة النقض – الدائرة المدنية “أ” برئاسة المستشار محمد رشاد أمين، نائب رئيس المحكمة – في جلستها المنعقدة بتاريخ 24 فبراير 2024، بنقض الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة في الاستئناف رقم 3082 لسنة 71 ق، والمتعلق بدعوى تعويض عن امتناع أم عن تنفيذ حكم نهائي بالرؤية، وإحالة القضية لمحكمة استئناف المنصورة لنظرها مجددًا.
وكانت الوقائع تعود إلى إقامة والد طفلة دعوى مدنية أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد الأم، طالبًا إلزامها بتعويض قدره 150 ألف جنيه عن أضرار أدبية لحقت بنجلته نتيجة عدم تنفيذ الأم لحكم رؤية صادر لصالحه في الدعوى رقم 816 لسنة 2016 أسرة ثان المنصورة.
وقضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى، فاستأنف الأب الحكم، وصدر حكم الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة، مع إحالة الدعوى إلى محكمة الأسرة للاختصاص النوعي، تأسيسًا على اعتبارها منازعة تتعلق بتنفيذ حكم رؤية.
وطعنت الأم (الطاعنة) على هذا الحكم أمام محكمة النقض، ناعيةً على حكم الاستئناف الخطأ في تطبيق القانون، باعتبار أن الدعوى ليست منازعة تنفيذ حكم رؤية، وإنما دعوى تعويض تنشأ عن واقعة امتناع عن التنفيذ، وبالتالي تخرج عن اختصاص محاكم الأسرة.
وقد أيّدت النيابة العامة هذا الرأي، وطالبت في مذكرتها بنقض الحكم المطعون فيه، وهو ما استجابت له المحكمة، وأكدت في حيثيات حكمها أن الاختصاص بنظر دعوى التعويض عن عدم تنفيذ حكم الرؤية ينعقد للمحكمة الابتدائية وليس لمحكمة الأسرة، لأن هذه الدعوى تخضع لأحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في القانون المدني، وتحديدًا المادة 163، ولا تندرج ضمن المسائل التي تختص بها محاكم الأسرة بموجب القانون رقم 10 لسنة 2004.
وأكدت المحكمة أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بعدم اختصاص محكمة أول درجة وإحالة الدعوى لمحكمة الأسرة، مما يستوجب نقضه.
وقضت المحكمة في ختام حكمها بنقض الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى لمحكمة استئناف المنصورة، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة