ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نيويورك تايمز: المجاعة في غزة اختبار لنهج ترامب في السياسة الخارجية

غزة
غزة

رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن المجاعة في قطاع غزة تُمثل اختبارا لنهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الخارجية.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، أنه سيتعين على ترامب أن يُقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي الاضطلاع بدور قيادي في مواجهة إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في القرن الحادي والعشرين .
وقالت إنه خلال حديثه للصحفيين في اسكتلندا، خلال جلسة أسئلة وأجوبة استمرت 75 دقيقة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قدم ترامب وعدا مبهما بفتح مواقع جديدة للمساعدات الغذائية في غزة، لكنه لم يُفصح عن كيفية إيصال الولايات المتحدة للمساعدات إلى القطاع المُدمر إلى حد كبير.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنسبة لترامب، الذي يتباهى بنهجه القائم على الصفقات على الساحة العالمية، تُمثل المجاعة التي تتكشف في غزة اختبارا لمدى قدرة سياسة "أمريكا أولا" الخارجية على مواجهة إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في القرن الحادي والعشرين .
وأوضحت الصحيفة أنه بعد سلسلة من الاجتماعات مع القادة الأوروبيين، بمن فيهم ستارمر وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بدأ ترامب يردد لغة القادة الآخرين اليائسة: إن هناك "مجاعة حقيقية" في غزة، وأن الولايات المتحدة ستبذل المزيد من الجهد للمساعدة.
وبحسب الصحيفة، لطالما كانت الأزمات العالمية، وخاصة تلك التي تتكشف بعيدا عن الولايات المتحدة، بمثابة اختبارات لمدى قدرة الرؤساء الأمريكيين على إظهار القيادة الأخلاقية على الساحة العالمية. وكانت الإخفاقات مصدر ندم مؤلم. ففي زيارة إلى رواندا عام 1998، قال الرئيس الأسبق بيل كلينتون إن الولايات المتحدة وبقية العالم لم يفعلوا ما يكفي لوقف الإبادة الجماعية هناك. ومع مغادرته منصبه، تساءل باراك أوباما عن سبب عدم بذل إدارته المزيد من الجهود للتخطيط للفوضى الاجتماعية التي اجتاحت ليبيا بعد مقتل زعيمها معمر القذافي .
والآن، جاء دور ترامب لمعالجة مسألة ما إذا كانت أمريكا لا تزال تنوي القيام بدور قيادي بين الدول في مواجهة الآثار الإنسانية للحرب. وسيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان تفضيله للتركيز على المشاكل الداخلية يبرر تجاهل الصور المروعة للأطفال اليائسين الذين يموتون في مستشفيات غزة، وفقا للصحيفة.
وقالت النيويورك تايمز إنه حتى الآن، بدا ترامب حذرا من استخدام القوة الأمريكية لضمان وصول الغذاء والدواء والوقود إلى أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون وسط الأنقاض التي خلفها ما يقرب من عامين من القصف الإسرائيلي. وقد حمل حماس بشكل كبير مسؤولية عدم وصول الطعام إلى المحتاجين.
غير أن تدخل ستارمر أمس الاثنين، الذي تحدث عن "شعور بالاشمئزاز" من معاناة سكان غزة، بدا أنه أثر على ترامب. وقال ستارمر إنه ناقش "أزمة إنسانية"، بما في ذلك صور المجاعة، مع الرئيس الأمريكي.
وخرج ترامب من الاجتماع منتقدًا جهود توزيع المساعدات الحالية التي تدعمها إدارته، ووصفها بأنها غير فعالة، وقال إنه يريد إنشاء المزيد من مواقع توزيع الغذاء التي يسهل على الفلسطينيين الوصول إليها، مضيفا أن بريطانيا ستساعد الولايات المتحدة في هذا الجهد .
ورأت الصحيفة أن هذا الأمر كان تحولا ملحوظا في موقف ترامب تجاه غزة، الذي ركز بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة على تحويل الانتباه إلى أفعال حماس.
وقد أشار ترامب أيضا بعد اجتماعه مع ستارمر إلى خلافه مع المسؤولين الإسرائيليين الذين نفوا وجود أي شخص يتضور جوعا هناك. وقال إن الأطفال في غزة "يبدون جائعين للغاية" وإنه "علينا إطعامهم". وأضاف ترامب أنه لا يتفق "تماما" مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخير بعدم وجود مجاعة في غزة.

تم نسخ الرابط