ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدكتور طارق عبدالباقي رئيسا لقسم اللغة العبرية وآدابها بكلية اللغات والترجمة

خلف الحدث

في إطار حركة التجديد والتطوير التي تشهدها كليات جامعة الأزهر، وحرصًا على إسناد المهام القيادية إلى الكفاءات العلمية المتميزة، أصدر فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، قرارًا بتكليف الدكتور طارق السيد عبدالباقي جاد، الأستاذ بقسم اللغة العبرية وآدابها، رئيسًا للقسم بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر بالقاهرة، تقديرًا لمكانته الأكاديمية، وجهوده في خدمة التخصص ومواكبة قضايا العصر.

ويأتي هذا القرار في ظل اهتمام جامعة الأزهر بتفعيل دور أقسام اللغات في مدّ جسور الفهم والحوار بين الثقافات، وتعزيز البعد الحضاري واللغوي في الدراسات الجامعية، حيث تُعد كلية اللغات والترجمة من الكليات ذات الطابع الخاص، التي تجمع بين متانة التكوين اللغوي والهوية الأزهرية المنفتحة على العالم.

يُعد قسم اللغة العبرية وآدابها من أبرز الأقسام التي تحظى باهتمام متزايد داخل الكلية، لما له من أهمية بالغة في فهم النصوص العبرية القديمة والحديثة، ودراسة الفكر اليهودي، وتحليل سياسات الكيان الصهيوني وخطاباته الإعلامية والثقافية، في إطار علمي أكاديمي رصين، يُسهم في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع الوثائق والمصادر العبرية بدقة، وتوظيف معارفهم في مجالات البحث والترجمة والدراسات السياسية والإعلامية.

ويمتلك الدكتور طارق عبدالباقي مسيرة علمية متميزة، حيث حصل على درجاته العلمية من جامعة الأزهر، وتخصّص في اللغة العبرية وآدابها، وله إسهامات بحثية معتبرة في مجالات الترجمة الأدبية، والدراسات المقارنة، وتحليل النصوص العبرية الدينية والأدبية. كما شارك في مؤتمرات وندوات دولية تناولت قضايا الشرق الأوسط، والتأثيرات المتبادلة بين اللغات، وخطابات الصراع الثقافي والإعلامي في المنطقة.

وقد عُرف الدكتور طارق بين زملائه وطلابه بدقته العلمية، وحرصه على تنمية قدرات طلابه في المهارات اللغوية، والتحليل النقدي، والبحث المنهجي، مما يجعله اختيارًا موفقًا لرئاسة قسم بحجم قسم اللغة العبرية، الذي يشهد إقبالًا متزايدًا من الطلاب والباحثين المهتمين بفهم العالم من خلال لغاته الأصلية.

ومن المنتظر أن يشهد القسم في عهده الجديد دفعة قوية نحو تطوير المناهج، وتوسيع نطاق التعاون العلمي مع المراكز البحثية والجامعات الأخرى، داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى تعزيز مجالات التدريب العملي للطلاب، وإتاحة الفرصة لهم للاحتكاك المباشر بالنصوص العبرية المتنوعة، الأدبية والدينية والإعلامية، بما يعزز من كفاءتهم العلمية والمهنية.

وتعكس هذه الخطوة من إدارة الجامعة إيمانها العميق بدور أقسام اللغات، ليس فقط في الترجمة والدراسات الأدبية، بل في تشكيل وعي حضاري قادر على التفاعل مع الآخر، وفهم تحولات السياسة والفكر عبر أدوات اللغة والتحليل الثقافي، وهو ما يُعد من صميم رسالة الأزهر الشريف بوصفه منبرًا عالميًا للحوار والتعايش.

تم نسخ الرابط