قناة السويس تحتفل بذكرى التأميم بافتتاح مشروعات استراتيجية وتنموية جديدة
أكد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، أهمية ذكرى تأميم قناة السويس وارتباطها بوجدان المصريين حيث تجلت فيها السيادة الوطنية حين فرضت مصر سيادتها الكاملة عليها، مشيرا إلى أن تأميم القناة لم يكن مجرد استرداد لمرفق اقتصادي ضخم، بل كان إعلاناً عن ميلاد مرحلة جديدة من تاريخ مصر عنوانها السيادة والريادة.
جاء ذلك في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ 69 لتأميم قناة السويس ، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الري والموارد المائية ، ومحافظي الإسماعيلية أكرم محمد جلال ، وبورسعيد محب حبشي ، والسويس طارق حامد الشاذلي ، و أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة، واللواء محمد عامر مدير أمن محافظة الإسماعيلية، والدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس وذلك بمبنى المارينا الجديدة بمحافظة الإسماعيلية.
وقالت هيئة قناة السويس اليوم في بيان صحفي أن الاحتفالية تضمنت افتتاح محطة مياه 26 يوليو بمحافظة الإسماعيلية بطاقة إنتاجية 180 ألف متر مكعب تكفى احتياجات مدينة الإسماعيلية حتى عام 2037 ، و 3 كباري عائمة ضمن مخطط الدولة لربط سيناء بالوادي تشمل كوبري الشهيد مقدم/ أمير إبراهيم عوض الله، وامتداد 2 كوبري عائم على قناة السويس الجديدة، هما كوبري الشهيد عقيد/ إسلام أبو المكارم، وكوبري الشهيد جندي إسلام محمد السيد،
كما تضمنت الاحتفالية ، الإعلان عن انضمام عدد من الوحدات البحرية الجديدة لأسطول هيئة قناة السويس شملت رفع العلم المصري على القاطرتين عزم 1 وعزم 2 بقوة شد 90 طنا، علاوة على تدشين والتجهيز لدخول الخدمة لعدد 5 لنشات بحرية من طراز بحار، بالإضافة إلى تدشين قاطرة الغطس والإنقاذ عزيمة 7 بقوة شد 12 طنا ، والقاطرة تيم عزيمة بقوة شد 9 أطنان ضمن خطة ترسيخ مكانة القناة كأهم مجرى ملاحي عالمي
وأوضح رئيس الهيئة أن إحصائيات الملاحة بالقناة سجلت منذ تأميم القناة وحتى الآن عائدات قدرها 153.4 مليار دولار وعبور حوالي 1.1 مليون سفينة بإجمالي حمولات صافية 33 مليار طن.
وأضاف أن الإدارة المصرية منذ التأميم نجحت في تطوير المرفق الملاحي للقناة من خلال تنفيذ مشروعات تطوير عديدة لمواكبة التطورات المتلاحقة في صناعة السفن عالمياً، حيث تطور غاطس القناة من 10 أمتار إلى 22 مترا، كما تطورت حمولات السفن العابرة للقناة من 30 ألف طن عام 1956 إلى 240 ألف طن حاليا، فيما زادت مساحة المسارات المزدوجة من 27.7 كم إلى 99 كم.
َوعلى صعيد تعظيم قدرات أسطول الوحدات البحرية بقناة السويس أوضح ربيع أنه تم إضافة 692 وحدة بحرية منذ ثورة 26 يوليو حتى الآن منها 113 وحدة تم إضافتها منذ عام 2019.
وأوضح رئيس الهيئة أن مشروعات قناة السويس شهدت طفرة غير مسبوقة من خلال تطبيق رؤية طموحة تعظم من مكانة القناة وتكرس صدارتها لأهم المرافق الحيوية للتجارة والملاحة الدولية، مشدداً على أن ما تشهده قناة السويس من إنجازات تثبت أنها ستظل رغم التحديات المختلفة الممر الملاحي الأهم عالمياً ولا بديل عنها.
وأكد رئيس الهيئة أن التحديات التي مرت بها قناة السويس على مدار تاريخها تؤكد قدرتها على الصمود في جميع الظروف الصعبة، وإدارة الأزمات بكل احترافية واقتدار، وهو ما حظي بالعديد من الإشادات الدولية التي حصدتها قناة السويس خلال الآونة الأخيرة.
وأضاف أن قناة السويس قطعت شوطا كبيرا نحو توطين صناعة بناء السفن والوحدات البحرية، بفضل تمتع الهيئة بإمكانات بشرية وتكنولوجية تمكنها من تنفيذ مشروعات في كافة أنحاء أفريقيا والوطن العربي.
وفي ختام كلمته، وجه ربيع عدة رسائل هامة أكد خلالها أن قناة السويس هي قناة عالمية حفرت بأيدي مصرية ويديرها مصريون وفقا للمواثيق الدولية وتخضع للسيادة المصرية الكاملة وتعمل على خدمة حركة التجارة العالمية انطلاقاً من كونها أقصر طريق بحري يربط بين الشرق والغرب والأكثر أمانا بين كافة الطرق التجارية المنافسة.
كما وجه رئيس الهيئة الدعوة لشركات التأمين لإعادة النظر في قيمة التأمين المفروضة على السفن المارة بالبحر الأحمر، وبث رسائل طمأنة للخطوط الملاحية للعودة للعبور من منطقة البحر الأحمر وقناة السويس.
من جانبه، قدم سمير فرج الخبير الاستراتيجي عرضاً تقديمياً يبرز الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس عبر الأجيال المتعاقبة والتي جعلت منها عنصراً فاعلاً في التاريخ المصري ورمزاً للصمود والإرادة المصرية، منذ أن كانت فكرة ثم بنشأتها وما صاحبها من تضحيات مرورا بملمحة التأميم وانتهاءً بعمليات التطوير المستمرة.
وأكد فرج أن ما تشهده قناة السويس من تطوير وتحديث مستمر يعكس الرؤية الثاقبة والدعم اللامحدود من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على استمرارية ريادة القناة للقنوات الملاحية وتعزيز قدرتها التنافسية يؤكد على فهم عميق لأهميتها الاستراتيجية والتاريخية لمصر والعالم أجمع.
في ختام الاحتفالية قام رئيس هيئة قناة السويس بتكريم أسرة الشهيد مقدم/ أمير إبراهيم عوض الله تخليدا لدوره البطولي في الذود عن تراب هذا الوطن الآبي والدفاع عن سلامة أراضيه ضد عدوان الإرهاب الغاشم.