احتفالية وطنية بمساجد الفيوم تغرس القيم والانتماء في نفوس الأطفال
في مشهد تربوي وطني مفعم بالقيم والانتماء، نظّمت مديرية أوقاف الفيوم – إدارة بندر أول – احتفالية خاصة للأطفال داخل مساجد المحافظة، بالتزامن مع ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، وذلك في إطار مبادرة "صحح مفاهيم" التي أطلقتها وزارة الأوقاف برعاية كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية ووزير الأوقاف.
جاءت الفعاليات، التي أُقيمت بمسجدي قلهانه الكبير والمعلمين، لتؤكد على دور المساجد في بناء وعي الأجيال الناشئة، وغرس القيم الوطنية، وتعزيز مفاهيم الانتماء لدى الأطفال، من خلال مزج التعليم الديني بالتثقيف الوطني والتربوي.
وشهد مسجد قلهانه الكبير إشراف الواعظة آمال قرني على برنامج تربوي تثقيفي ثري، قدّمت خلاله فقرات تعليمية مبسطة للأطفال، ركزت على مفاهيم المواطنة، وقيم التضحية والعمل من أجل الوطن، في سياق جذاب يناسب المراحل العمرية الصغيرة، ويربط بين القيم الإسلامية وروح الثورة المصرية التي كانت نقطة فاصلة في مسيرة بناء الدولة.
أما في مسجد المعلمين، فقد أدارت الواعظة هبة مختار لقاءً تفاعليًا مميزًا، تضمن مشاهد تمثيلية قصيرة وحوارات مفتوحة مع الأطفال حول تاريخ ثورة يوليو، وقادة الثورة، والتغييرات الجذرية التي أحدثتها في المجتمع المصري، بالإضافة إلى توظيف مفاهيم دينية مثل نصرة الحق، والعدل، والحرية، لتقريب المعاني الوطنية بطريقة بصرية وتفاعلية.
وقد لاقت الفعالية دعمًا كبيرًا من قيادات الإدارات، وعدد من أئمة المساجد الذين حرصوا على الحضور والمشاركة، وأشادوا بالجهد التوعوي الرائع الذي قدّمته الواعظات في إيصال الرسائل الوطنية والدينية بسلاسة وإبداع، مؤكدين أهمية تكرار مثل هذه المبادرات التي تزرع الوعي وتربّي الأمل في نفوس الأجيال الجديدة.
ويأتي تنظيم هذه الاحتفالية انطلاقًا من إيمان وزارة الأوقاف العميق بالدور التكاملي للمساجد، ليس فقط كمراكز للعبادة، بل كمؤسسات فاعلة في تشكيل وعي المجتمع، وترسيخ الهوية الوطنية، وتغذية القلوب والنفوس بحب الوطن، وذلك من خلال برامج مدروسة تجمع بين القيم الإيمانية والمفاهيم الوطنية في بيئة تعليمية آمنة.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن الفعاليات القادمة ستشهد مزيدًا من التطوير والتوسع، لتشمل أكبر عدد من المساجد على مستوى المحافظة، والوصول إلى شرائح أوسع من الأطفال والناشئة، بما يرسخ روح الانتماء والوعي في نفوسهم منذ الصغر، ويُعدّهم ليكونوا مواطنين فاعلين ومحبين لوطنهم.