رئيس جامعة الأزهر يشهد تخريج دفعة جديدة بكلية الدعوة الإسلامية
شهد فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، اليوم الأربعاء، احتفالية تخريج الدفعة الرابعة والأربعين من خريجي كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، وذلك في حفل مهيب احتضنته قاعة الاحتفالات الكبرى بكلية التربية للبنين بالقاهرة، بحضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.
وخلال كلمته في الاحتفالية، هنّأ رئيس الجامعة الخريجين وأسرهم بهذه المناسبة السعيدة، ناقلًا إليهم تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ودعواته الصادقة لهم بمزيد من التوفيق في مسيرتهم الدعوية والعلمية.
وأكد رئيس جامعة الأزهر أن جامعة الأزهر مؤسسة متفردة تحمل جناحين متكاملين: جناحًا تعليميًا وجناحًا دعويًا، مشيرًا إلى أن كلية الدعوة الإسلامية تؤدي دورًا محوريًا في حمل رسالة الأزهر في الداخل والخارج، بما تضمه من نخبة متميزة من العلماء الذين يُشار إليهم بالبنان.
وشدد رئيس الجامعة على أن التخرج ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمسؤولية عظيمة ورسالة سامية؛ إذ إن خريجي كلية الدعوة الإسلامية هم حملة ميراث النبوة، الذين يعوّل عليهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، والتصدي للفكر المنحرف، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وفق منهج الوسطية والاعتدال الذي يتبناه الأزهر الشريف.
كما دعا رئيس الجامعة إدارة الكلية إلى بذل المزيد من الجهد في تطوير البرامج الأكاديمية، وصقل مهارات الطلاب، وإعدادهم بما يتناسب مع متطلبات العصر، ليكونوا دعاةً قادرين على التعامل مع الواقع، مدركين لطبيعة التحديات الفكرية والثقافية، وقادرين على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم.
وفي نهاية كلمته، توجّه رئيس الجامعة بدعائه للخريجين بالتوفيق والسداد في حياتهم المقبلة، مؤكدًا أن الحياة كلها ميدانٌ للتعلُّم، تتطلب الجد والاجتهاد المستمرين.
واختتم الحفل بتكريم فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، حيث قامت إدارة كلية الدعوة الإسلامية بمنحه درع الكلية تقديرًا لجهوده المخلصة في دعم الكلية، وتطوير أدائها الأكاديمي والدعوي، بما أسهم في حصولها على شهادة الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، لتكون من أوائل كليات جامعة الأزهر المعتمدة رسميًا.
وتُعد كلية الدعوة الإسلامية من الكليات العريقة والمتميزة في جامعة الأزهر، ولها بصمات واضحة في إعداد الدعاة ونشر الفكر الوسطي المعتدل في مختلف بقاع العالم الإسلامي.