ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأوقاف تحتفي بذكرى الدكتور أحمد زويل وتسلط الضوء على إرثه الخالد

خلف الحدث

أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًّا بمناسبة ذكرى رحيل العالم المصري الجليل الدكتور أحمد زويل، الذي وافته المنية في الثاني من أغسطس عام 2016، مؤكدة أن ذكراه لا تزال حاضرة في وجدان الوطن، باعتباره نموذجًا فذًّا للعلماء الذين جمعوا بين النبوغ العلمي والالتزام القيمي، ورفعوا راية مصر في المحافل الدولية بإنجازات لا تزال تضيء درب الإنسانية حتى يومنا هذا.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الدكتور زويل لم يكن مجرد عالم نال جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، بل كان صاحب رؤية متكاملة لنهوض الأمة بالعلم والمعرفة، وعاش حياته مخلصًا للبحث العلمي وخدمة البشرية، وسعى دومًا لتوظيف علمه من أجل مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.

وتطرقت وزارة الأوقاف إلى أبرز إنجازات زويل، وفي مقدمتها اكتشافه الرائد الذي أحدث ثورة في مجال الكيمياء، والمتمثل في "كيمياء الفيمتو"، وهو العلم الذي أسسه بعد أن طور في أواخر الثمانينيات تقنية التصوير فائق السرعة للتفاعلات الكيميائية باستخدام الليزر، ما أتاح له تصوير التفاعلات التي تحدث في زمن يُقاس بالفمتوثانية، أي واحد على مليون مليار من الثانية، وهي فترة زمنية لم يكن في الإمكان رصدها سابقًا.

وقد مكّنت هذه التقنية العلماء من فهم لحظة كسر الروابط الكيميائية وتكوين روابط جديدة، ما فتح آفاقًا جديدة في فهم بنية المادة وسلوك الجزيئات، وكان لهذا الإنجاز العلمي الفريد أثر بالغ في العديد من التطبيقات الحيوية، من الطب إلى الطاقة، بل وتأسيس علم جديد بالكامل غيّر نظرة البشرية إلى حركة الذرات والجزيئات.

وفي سياق متصل، نوّهت وزارة الأوقاف بما يحمله مسار الدكتور زويل من معانٍ كبيرة حول قيمة الاجتهاد وأثر الإخلاص في العمل، مشددةً على أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن خدمة العلم هي من أعظم القربات التي يُتقرب بها إلى الله تعالى، لافتةً إلى أن الدكتور زويل ظل وفيًّا لوطنه رغم سنوات اغترابه، وعاد ليقدم لمصر مشروع "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا"، واضعًا خبرته وشبكاته العلمية الدولية في خدمة وطنه.

وأشارت الوزارة إلى أن رؤيتها الاستراتيجية في بناء الإنسان وصناعة الحضارة ترتكز على تسليط الضوء على مثل هذه النماذج الراقية، التي تمثل قدوة حقيقية للأجيال الجديدة، مؤكدة أن المنصة الرقمية الجديدة للوزارة ستخصص بابًا مستقلًا لعرض سِيَر علماء المسلمين في مختلف العصور، بمن فيهم الدكتور زويل، لإبراز دور العلم في رفعة الأمم، وتحفيز الناشئة على المضي قدمًا في طريق التفوق والإبداع.

كما استعاد معالي وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، في بيانه لحظة إهداء الدكتور زويل كتابه "عصر العلم" له، ممهورًا بتوقيعه، معتبرًا إياها لحظة تكريم لا تُنسى، من عالمٍ جعل من العلم رسالة سامية، ومن الوطن محطّ قلبه وعقله رغم رحلته العالمية المبهرة.

واختتم البيان بالدعاء للعالم الراحل بأن يتغمده الله عز وجل بواسع رحمته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه من علم نافع، سائلًا الله أن يلهم أبناء مصر والعالم الإسلامي السير على درب العلماء، في خدمة الدين والوطن والإنسانية كلها.

تم نسخ الرابط