ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تعاون أكاديمي شامل بين الأزهر والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

خلف الحدث

في خطوة جديدة تعكس التوجه الوطني نحو التكامل بين مؤسسات الدولة، وتعزيزًا لأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وقّعت جامعة الأزهر والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري مذكرة تفاهم شاملة في مختلف المجالات الأكاديمية والعلمية، بهدف دعم التعليم العالي والبحث العلمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسستين العريقتين.

وقد شهدت جامعة الأزهر مراسم توقيع الاتفاق، حيث وقّع فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، مذكرة التفاهم بحضور عدد من القيادات الأكاديمية من الجانبين، في مقدمتهم الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور فكري خضر، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد مهني، عميد كلية الهندسة ومنسق الاتفاق، والدكتور ياسر جلال، عميد كلية الهندسة بالأكاديمية، إلى جانب لفيف من عمداء ووكلاء الكليات.

ورحَّب فضيلة رئيس الجامعة بوفد الأكاديمية، مؤكدًا أن جامعة الأزهر تفتح أبوابها دومًا لكل تعاون يسهم في إثراء العملية التعليمية والبحثية، ويعزز من تبادل الخبرات بين الكفاءات العلمية، مضيفًا أن هذه المذكرة تأتي في إطار رؤية الجامعة نحو الانفتاح على المؤسسات التعليمية الرائدة، وتطوير برامجها بالشراكة مع جهات لها سجل متميز في العلوم التطبيقية والبحرية.

من جانبه، عبَّر الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن فخره بزيارة جامعة الأزهر، مشيدًا بعراقتها ومكانتها العالمية، وبدور الأزهر الشريف في نشر قيم الاعتدال والوسطية، مؤكدًا أن التعاون مع مؤسسة بحجم جامعة الأزهر يُعد إضافة نوعية لمسيرة الأكاديمية، التي تولي اهتمامًا بالغًا بتوسيع قاعدة الشراكات الفاعلة في الداخل والخارج.

وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في إجراء البحوث العلمية المشتركة، وتبادل أعضاء هيئة التدريس، وتنسيق الجهود لعقد المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل، بالإضافة إلى إتاحة فرص التبادل الطلابي، وتفعيل قنوات النشر العلمي في المجلات والدوريات المتخصصة، كما تشمل المذكرة التنسيق في مجال الاستشارات الهندسية، وتبادل النشرات والخبرات الأكاديمية، فضلاً عن دراسة إمكانية استخدام المعامل والمراكز البحثية التابعة للطرفين وفقًا للأنظمة واللوائح المعمول بها.

ويُعد هذا التعاون نموذجًا حيًّا على جدية المؤسسات التعليمية الوطنية في مد جسور التواصل وتكامل الخبرات؛ إذ يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي، ويواكب المتغيرات العالمية في مجالات البحث والابتكار، خاصة في ظل الاهتمام المتنامي بمجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة.

واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية داخل جامعة الأزهر، اصطحب فيها فضيلة رئيس الجامعة نظيره رئيس الأكاديمية والوفد المرافق، حيث تم التعريف بتاريخ الأزهر الشريف كأحد أقدم جامعات العالم، وعرض مراحل تطور الجامعة وإسهاماتها الممتدة في خدمة الدين والعلم والمجتمع. وقد التُقطت في نهاية الزيارة الصور التذكارية توثيقًا لهذه اللحظة المهمة في مسيرة التعاون العلمي بين المؤسستين.

تم نسخ الرابط