طعَنَته حتى لفظ أنفاسه.. زوجة تقتل زوجها بعد مشادة لمنادته لها باسم ضرتها بالخطأ
أصدرت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، الدائرة الأولى، حكمها في القضية رقم ٣١٦١٤ لسنة ٢٠٢٣ جنايات المرج، بإلغاء حكم أول درجة ومعاقبة المتهمة سوزان علي بالسجن المشدد 10 سنوات، لاتهامها بإنهاء حياة زوجها سعيد أحمد جاد الرب عمدًا دون سبق إصرار، وإحرازها سلاحين أبيضين "سكين وعصا" دون مبرر قانوني.
جاء الحكم بعد قبول استئنافين؛ الأول من المتهمة، والثاني من النيابة العامة، التي طعنت على حكم محكمة أول درجة الصادر في فبراير الماضي، والذي قضى بمعاقبة المتهمة بالسجن 7 سنوات فقط، بتكييف الواقعة على أنها "ضرب أفضى إلى موت".
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار علي عرفان وعضوية المستشارين جمال عبد العزيز أبو زيد ومصطفى سامي عبد الجواد، بحضور حازم عمر الخازندار وكيل النيابة بأمانة سر رفاعي فهمي، أن وقائع القضية تضمنت أن النيابة العامة اتهمت الطاعنة بأنها قتلت المجني عليه زوجها سعيد أحمد جاد الرب أحمد عمداً بغير سبق إصرار ولا ترصد بأنه وعلى اثر خلافات اسرية فنشبت مشادة كلامية تطورت الى شجار فضمرت على اثرها في نفسها قتل المجني عليه واستنسبت لفعلتها سلاح أبيض تالي وصفه وما أن ظفرت به فانهالت عليه ضربا بان أسدت له عدة طعنات وضريات بأسلحة بيضاء سكين - عصا قاصدة من ذلك ازهاق روحه فأحدثت اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات.
كما أنها أحرزت سلاح أبيض "سكين" ، أداة مما تستخدم في الاعتداء على الاشخاص - عصا-" دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية.
وأحالتها الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقاً للمادة ۱/۲۳٤ من قانون العقوبات والمادتان ۱/۱، ۲۵ مكرراً / من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) المرافق. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۰۲۵/۲/۸ بمعاقبة سوزان علي أحمد علي بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليها والزمتها بالمصروفات الجنائية على اعتبار ان حاصل فعلها هو التعدي بالضرب المفضي إلى الموت.
فطعنت المحكوم عليها بتاريخ ۲۰۲٥/٢/٢٧ في هذا الحكم بطريق الاستئناف، كما طعن المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة الكلية المستشار شادي البرقوقي بتاريخ ٢٠٢٥/٣/١٧ في هذا الحكم بطريق الاستئناف وارفق مذكرة بأسباب طعنه.
وبجلسة اليوم مثلت الطاعنة وحضر معها المحامي وسمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة.
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد سماع المرافعة الشفهية ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا، فان واقعات الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها في جلسات المحاكمة، تتحصل في أن خلف قد دب بين الطاعنة سوزان علي احمد علي وزوجها المجني عليه سعيد أحمد جاد الرب أحمد لاكتشافها بعد ان قل انفاقه زواجه بأخرى فاستحكم الشقاق بينهما وسعت الى التخلص منه بالانفصال عنه الا ان ذويها ردوها عن مرادها حتى كان يوم ۲۰۲۳/۹/6 ولدعوته اياها خطأ باسم ضرتها نشبت مشادة بينهما انتهت بتعديه عليها بالضرب ومن بعد تركها لبكاء صغارهما وتظاهر بالخلود الى النوم وما أن أيقن استغراقهم في النوم حتى دعاها اليه فبصرت عصا بيده فظنت انه يرغب في معاودة الكرة فتمخضت - آنذاك - بنفسها المهتاجة نية الاعتداء عليه وازهاق روحه انتقاما منه فهبت لغرفة الطهي واستلت منها سكينا ذا نصل كبير مدبب واندفعت صوب المجني عليه وأعملت بقوة وعنف نصل سلاحها المدبب في مقتل من جسده فشقت طعناتها يسار الصدر والبطن حتى حطمت منه ست أضلع ومزقت أحشاءه الى ان تدلت امعائه قاصدة من ذلك إزهاق روحه وما أن خارت قواه وسقط أرضًا مدرجا في دمائه حتى سارعت باحضار عصا له وما انفكت تهوي بها على رأسه كي يأتيها اليقين بمصرعه الى أن لفظ أنفاسه وهمدت جثته بعد أن أحدثت بها عدة اصابات منها سبع جروح نافذة نجم عنها كسر بالاضلاع اليسري من الرابع الى التاسع قرب اتصالها بالقص وقطع حاد بالرئة اليسري وقطع حاد بالكبد والامعاء والمعدة مع نزيف دموي واودت تلك الاصابات في مجملها ومضاعفاتها الى وفاة المجني عليه على نحو ما أورى تقرير الصفة التشريحية ودلت تحريات الشرطة على صحة ارتكاب الطاعنة للواقعة ونفاذًا لامر الضبط والاحضار الصادر عن النيابة العامة تم ضبطها واقرت ارتكابها الواقعة.
وحيث ان الواقعة على النحو المتقدم بيانه استقام الدليل على صحتها وثبوت اسنادها في حق الطاعنة سوزان علي أخذاً من شهادة العقيد قدري محفوظ عبد العال الغرباوي مفتش فرقة مباحث السلام والمقدم كريم بحيري رئيس مباحث قسم شرطة المرج" وما أقرت به الطاعنة بتحقيقات النيابة العامة وما أورى به تقرير الطب الشرعي "دار التشريح".
فشهد المقدم كريم بحيري رئيس مباحث قسم شرطة المرج" بتحقيقات النيابة العامة أن تحرياته السرية التي أجراها عقب الابلاغ باكتشاف مقتل المجني عليه دلت على ان الطاعنة هي من قامت بقتل المجني عليه بطعنه عدة طعنات ببطنه وصدره باستخدام سكين وضربه على رأسه بعصا حتى ايقنت وفاته.
وشهد العقيد قدري الغرباوي مفتش فرقة مباحث السلام بتحقيقات النيابة العامة بذات مضمون ما شهد به سالفه مشيرا الى انه نفاذًا للامر الصادر من النيابة العامة بضبط الطاعنة قام بضبطها واقرت له ارتكابها للواقعة.
باستجواب المتهمة سوزان علي بتحقيقات النيابة العامة أقرت قتلها المجني عليه عمداً باستخدام سلاح أبيض عبارة عن سكين كبير مدبب استلته من غرفة الطهي، واستطردت مقررة أن خلف قد دب بينها وزوجها المجني عليه بعدما قل انفاقه فأفضى لها بزواجة من اخرى وارتباطه بها حتى غدا يخطأ في اسمها واستحكم الشقاق بينهما فدأب على الحاق الأذى بها حتى سعت الى الانفصال عنه الا ان ذويها ردوها عن مرادها وبتاريخ ۲۰۲۳/۹/٦ وعلى اثر دعوته اياها خطأ باسم ضرتها نشبت مشادة بينهما تطورت الى تعديه عليها بالضرب ثم تركها لبكاء صغارهما وتظاهر بالخلود في النوم حتى هدأ اطفالهما وبعدما أيقن استغراقهم في النوم دعاها اليه واذ أبصرت العصا بيده فهبت آنذاك لغرفة الطهي واستلت منها سكينًا ذا نصل كبير مدبب واندفعت صوبه وأخذت تسدد لصدره وبطنه الطاعنة تلو الاخرى حتى سقط ارضا فعاجلته بعدة ضربات من عصا خشبية استقرت برأسه حتى لفظ انفاسه.
أورى تقرير الطب الشرعي "دار التشريح " أنه بالكشف الظاهري على جثة المجني عليه وجدت بضع جروح تبدو مشرذمة الحواف بابعاد تتراوح بين ۲۱ سم الى ٨٤ سم منتشرة بعموم الرأس وعدد سبع جروح تبدو مستوية الحواف بأطوال تتراوح بين ٢ سم الى ١٠ سم واقعة باوضع مختلفة منتشرة بالبطن ويسار الصدر مع خروج الامعاء من احداها وعدد ثلاث جروح تبدو مستوية الحواف باطوال تتراوح بين ٢ سم الى ٤ سم واقعة بأوضاع مختلفة منتشرة بيمين الوجه وانسية الساعد الايسر وأعلى يسار الصدر وباجراء الصفة التشريحية فتبين من الشق على الصدر ان الاصابات المشاهدة بالصدر نافذة ومحدثة كسر بالاضلاع اليسرى من الرابع الى التاسع قرب اتصالها بالقص وقطع حاد بالرئة اليسري مع نزيف دموي يقدر بنحو واحد لتر وتبين من الشق على البطن والحوض وجود دكانات مشتبهة لانسكابات دموية مقابل الاصابات المشاهدة بالبطن وتبين كونها نافذة ومحدثة قطع حاد بالكبد والامعاء والمعدة مع نزيف دموي يقدر بنحو واحد لتر وانتهى التقرير الى ان الاصابات المشاهدة بعموم الرأس هي اصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية حدثت من المصادمة بجسم صلب راض غير كافية بذاتها لاحداث الوفاة وانما ساهمت في اضعاف مقاومة المجني عليه وان الاصابات المشاهدة بالبطن ويسار الصدر والوجه وانسية الساعد الايسر وأعلى يسار الصدر حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية وطعنية حدثت من المصادمة بجسم صلب ذا حافة حادة وطرف مدبب جائزة الحدوث من السكين وما في حكمها وتعزى الوفاة الى الاصابات الطعنية النافذة بالصدر والبطن ومضاعفاتها.
ثبت من اطلاع المحكمة على محضر الاجراءات المعد بمعرفة العقيد قدري الغرباوي تضمنه ما اجري من فحص للواقعة وما اسفرت عنه التحريات وتنفيذ امر الضبط والاحضار وانه قد تولى عرض الطاعنة على مستشفى جراحات اليوم الواحد بالمرج لتوقيع الكشف الظاهري عليها لبيان ما بها من اصابات اثر اقرارها له بتعدي المجني عليه عليها بالضرب ومرفق الكشف الطبي المنوه عنه بشأنها وثابت به وجود كدمة وتجمع دموي بالفخذ الايمن وتورم وكدمة في القدم اليسري.
وأحيلت الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة أول درجة وبجلسة ۲۰٢٥/٢/٨ مثلت المتهمة ومعها محام وأقرت ارتكابها الواقعة وانها كانت في حالة دفاع شرعي والدفاع الحاضر شرح ظروف الدعوى وملابساتها ودفع بانتفاء نية القتل وان الواقعة ضرب افضي لموت وتوافر سبب اباحة هو حالة الدفاع الشرعي. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۰۲۵/۲/۸ بمعاقبة سوزان علي أحمد علي بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما اسند اليها والزمتها بالمصروفات الجنائية على اعتبار ان حاصل فعلها هو التعدي الضرب المفضي الى الموت فطعنت المحكوم عليها بتاريخ ۲۰۲۵/۲/۲۷ في هذا الحكم بطريق الاستئناف كما طعن المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة الكلية المستشار شادي البرقوقي بتاريخ ۲۰۲٥/٣/١٧ في هذا الحكم بطريق الاستئناف وارفق مذكرة بأسباب طعنه اسسها على مخالفة الثابت بالاوراق و الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وانتهى الى تمسك النيابة العامة بالتكييف الوارد بامر الاحالة وهو القتل العمد وبجلسة المحاكمة مثلت المستأنفة والدفاع الحاضر معها شرح ظروف الدعوى وملابساتها وتمسك بذات الدفوع السابق ابدائها امام محكمة أول درجة وأضاف ببطلان تحريات الشرطة واحتياطيا استعمال الرأفة.
وحيث إن استئناف كلاً من الطاعنة المحكوم عليها والنيابة العامة الطاعنة قد أقيم صحيحاً في الميعاد القانوني عن حكم قابل له فهو مقبول شكلاً بالنسبة لكلاهما.
وعن موضوع الاستئناف
أولا بالنسبة للطعن المقام من المحكوم عليها؛
وحيث انه عما أثاره الدفاع بشأن بطلان الدليل المستمد من تحريات الشرطة، فمردود بأن المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجراها كلا من العقيد قدري الغرباوي مفتش فرقة مباحث السلام والمقدم كريم بحيري رئيس مباحث قسم شرطة المرج" وترتاح إليها فيما توصلت إليه بشأن الطاعنة على نحو ما استخلصته لأنها تحريات صريحه وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة سالفي الذكر واقتنعت بما تضمنته كونها قرينه تعزز باقي الأدلة محل ثقة واطمئنان المحكمة فإن دفاع الطاعنة بشأنها يكون غير سديد.
وحيث انه عما تمسك به الدفاع بشأن توافر حالة الدفاع الشرعي لدى الطاعنة؛ فمردود ان البين على نحو ما استخلصته المحكمة من اقوال الطاعنة بتحقيقات النيابة العامة بشأن ملابسات التعدي انه ولئن كان المجني عليه هو من بادر الطاعنة بالضرب وفق روايتها الا ان البين ان هذا التعدي انقضى وان المجني عليه تركها متظاهرا بالخلود الى النوم بما مفاده ان تعدي الطاعنة على المجني عليه جاء لاحقا عليه بفاصل زمني وكان الثابت للمحكمة من الاطلاع على التقرير الطبي المرفق بشأن الاصابات التي خلفها تعدي المجني عليه بالطاعنة انها عبارة عن كدمة وتجمع دموي بالفخذ الايمن وتورم وكدمة في القدم اليسري وهو بالقطع مما لا يخشي منه حدوث الوفاة ولا يمكن أن يدرج ضمن مفهوم الجراح البالغة . ولما كان ذلك وكان المشرع قد أورد بمقتضى المواد من ٢٤٥ حتى ٢٥١ من قانون العقوبات تنظيماً للحق في الدفاع الشرعي وبمقتضاه أعفى مطلقا من العقوبة على من قتل غيره أو أصابه بجراح أو ضريه أثناء استعماله حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس غيره أو ماله، وبين في المواد المشار اليها الظروف التي ينشأ عنها هذا الحق والقيود التي يرتبط بها فأقر ان حق الدفاع الشرعى عن النفس لا يجوز أن يبيح القتل العمد إلا إذا كان مقصودا به دفع أمور محددة منها كل فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة. لما كان ذلك وكانت ملابسات الواقعة على النحو المتقدم بيانه تقطع ان كلا من الطاعنة والمجني عليه اعتدى على الآخر وبغض النظر عن البادئ منهما بإثارة ال دا امر الا ان تعدي المجني عليه على الطاعنة قد انقضي ولم يكن مما يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة وهو ما لا تتوافر معه حالة الدفاع الشرعي الأمر الذي يكون ما تمسك به الدفاع على غير سند صحيح من الواقع أو القانون متعيناً الالتفات عنه.
ولما كان ما تقدم ، وكان من المقرر أن وزن أقوال ضابطي الواقعة وتقدير إقرار الطاعنة مرجعه الى المحكمة تنزله المنزلة التي تراها، وتقدرها التقدير الذي تطمئن اليه، ولها سلطة تجزئتها وتأخذ بما اقتنعت به وتطرح ما عداه، وفق ما تستخلصه منها عن الحقيقة التي وقرت في عقيدتها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وله أصله الثابت في الأوراق دون أن ينال منها أي اختلافات في تفاصيل فرعية لا تأثير لها في أصول وأساسيات ماديات واقعة الدعوى وحيث ان المحكمة اوردت انفا في مدونات هذا الحكم أدلة الثبوت في الدعوى مما مفاده ومؤداه انها تثق بها وتعول عليها اطمئناناً منها إلى صدق رواية الشاهدين المؤيدة لاقرار الطاعنة في تحقيقات النيابة العامة والتي دعمها تقرير الصفة التشريحية التي كشفت ان الواقعة جائزة الحدوث بالكيفية التي أوردتها الطاعنة وبذات السلاح الابيض والاداة الراضة المار بيانهما وهو ما يتلاءم به جماع الدليل القولي مع جوهر الدليل الفني على نحو ما استخلصته المحكمة من حدوث إصابات المجني عليه والتي أودت بحياته وفق ما ذهبت اليه الطاعنة في اقرارها من طعنها المجني عليه وتأخذ بها وتطرح ما عداه وذلك لقوتها وتكاملها وسدادها وتشيح بوجهها وعقيدتها عن تذرع الطاعنة بانها كانت في حالة دفاع عن نفسها بحسبانه . وفى معتقدها . لا يعدو ان يكون درباً من دروب الدفاع رغبة منها في الافلات من العقاب. بما يتعين معه رفض استئنافها.
وحيث أنه عن مصاريف الاستئناف المقام من الطاعنة فتلزمها المحكمة بها عملا بنص المادة ٣١٤ من قانون الإجراءات الجنائية وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق
ثانياً: بالنسبة للطعن المقام من النيابة العامة ؛
وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المستأنف مخالفة الثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون لكونه انتهى الى ان الواقعة تشكل الضرب المفضي الى الموت بعد أن استبعد قصد القتل لدى المحكوم عليها وقضى على هذا الاسس.
لما كان ذلك وكان المقرر أن قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية، ولما كان ما تقدم وكانت المحكمة وفق ما ثبت لديها من ادلة على نحو ما استخلصته لا تساير الحكم المستأنف فيما انتهى اليه بحسبان أن نية القتل قد توافرت لدى المطعون ضدها وذلك أخذا من ثبوت استحكام الشقاق بينها والمجني عليه وبغضها اياه وافصاحها عن ذلك صراحة بعبارات صكتها بالتحقيقات، واستعمالها السلاحأبيض (سكين كبير) ذو نصل حاد ومدبب من شأنه إحداث القتل ومن عدد ما احدثته به من طعنات سبعة منها نافذة وجهتها بقوة وعنف إلى مقتل من جسده هو البطن ويسار الصدر فاحدثت من قوتها وعنفها كسور بالاضلاع اليسري من الرابع الى التاسع قرب اتصالها بالقص وقطع حاد بالرئة اليسري وقطع حاد بالكبد والامعاء والمعدة وتبين شدتها مما احدثته من جروح بلغ طول بعضها نحو ١٠ سم حتى أخرجت امعاء المجني عليه من احداها. ومن بعد هوت بعضا على راسه عدة مرات ولم تتركه الى بعد ان ايقنت انه لفظ انفاسه واصبح جثة هامدة. وكان هذا الذي أحدثته بالمجني عليه من إصابات طعنية نافذة بالصدر والبطن ونزف دموي قدر بنحو لترين على النحو الموصوف بتقرير الصفة التشريحية هو ما أحدث في مجمله الوفاة وهو ما تستظهر منه المحكمة وبيقين ثابت ان المطعون ضدها لم تنتوي من فعلها الا ازهاق روح المجني عليه، بما يكون معه الحكم المستأنف قد اصابه الفساد في الاستدلال الذي أفضى به الى الخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه الغائه والقضاء مجددًا وبإجماع آراء قضاة المحكمة بمعاقبة / سوزان علي أحمد علي بالعقوبة المقررة بمقتضى الفقرة الأولى من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات عملا بالفقرة الثانية من المادة ٤١٧ من قانون الاجراءات الجنائية وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق.
وهو ما يلزم معه اسباغ التكييف القانوني الصحيح على الواقعة وفق ما ثبت بيقين المحكمة من ان المطعون ضدها؛
سوزان علي احمد علي
بتاريخ ٢٠٢٣/٩/٦
بدائرة قسم شرطة المرج محافظة القاهرة
قتلت المجني عليه سعيد أحمد عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن كالت له عدة طعنات بسلاح أبيض (سكين) قاصدت من ذلك إزهاق روحه فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات.
أحرزت سلاحين أبيضين "سكين" وعصا" دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
بما يتعين إعمالاً لمقتضى المادة ٢/٣٠٤ من قانون الاجراءات الجنائية معاقبتها بالعقوبة المقررة بنص المادة ١/٢٣٤ من قانون العقوبات . والمادتان ۱/۱ ، ۲۵ مكرراً / من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبندين رقمي (٦) ، (۷) من الجدول رقم (۱) المرافق، ولجامع الارتباط بين الجريمتين بما يتعين عملا بالمادة ٢/٣٢ من قانون العقوبات معاقبتها بعقوبة
الجريمة الاشد وهي الجريمة الاولى.
وحيث انه وعن مصاريف الاستئناف فتلزم بها المطعون ضدها عملا بالمادة ٣١٣ من قانون الاجراءات الجنائية.
حكمت المحكمة حضورياً:
فلهذه الأسباب
بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع
أولا: بالنسبة للاستئناف المقام من النيابة العامة ؛ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإجماع آراء قضاة المحكمة بمعاقبة سوزان علي أحمد علي - بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند اليها للارتباط والزينها المصاريف الجنائية.
ثانيا: بالنسبة للاستئناف المقام من المحكوم عليها برفضه وألزمت سوزان علي أحمد - المصاريف الجنائية