حوار تفاعلي وعرض عرائس ومشاركة واسعة في مسجد الصحبة الصالحة بالخمائل
“لا للشائعات.. نعم للوعي”.. فعالية توعوية كبرى ضمن برنامج "إجازة سعيدة"
في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الوعي المجتمعي الرشيد ومواجهة حملات التضليل والشائعات، نظّمت وزارة الأوقاف، ممثلة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، فعالية توعوية كبرى يوم الإثنين الموافق 4 أغسطس 2025، تحت شعار: "لا للشائعات.. نعم للوعي"، ضمن برنامج "إجازة سعيدة" الذي يُعنى بتنمية وعي النشء خلال عطلة الصيف.
وأُقيمت الفعالية في مسجد الصحبة الصالحة بمنطقة الخمائل – الشيخ زايد، وسط حضور جماهيري كبير من الأطفال وأسرهم، وبمشاركة عدد من الشخصيات التربوية والدعوية والإعلامية، في أجواء ملأها التفاعل والبهجة والاهتمام بتعزيز القيم الإيجابية في نفوس الأطفال.
بناء الوعي.. هدف استراتيجي للوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
تأتي هذه الفعالية النوعية في إطار رؤية معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف – الهادفة إلى تعزيز الفكر التنويري، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والتفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة، بإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – الذي يولي اهتمامًا خاصًا بملف الطفل والتربية الدينية الواعية.
الفعالية سعت لتقديم مفاهيم الشائعة، وخطورتها، وطرق مواجهتها، بأسلوب مبسط يناسب الفئة العمرية المستهدفة، ويخاطب عقل الطفل ووجدانه في آنٍ واحد، عبر مجموعة من الأنشطة المتنوعة والمحاور التفاعلية.
قيادات دعوية وتربوية تثري اللقاء بمضامين عميقة وأسلوب مبسط
شهد اللقاء حضور عدد من المتحدثين البارزين الذين قدموا رسائل توعوية مؤثرة، أبرزهم:
د. هدى حميد – مدير عام التحرير والنشر بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومسؤول ملف الطفل بوزارة الأوقاف، التي قادت محورًا حيويًا حول مفهوم الشائعة، وآثارها السلبية، وضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها. استخدمت أسئلة تفاعلية ومواقف حياتية للتقريب والفهم، ما جعل الأطفال يتفاعلون بحماس ملحوظ.
د. عبد الله محيي – مدير إدارة بوزارة الشباب والرياضة، الذي تحدّث عن نماذج حقيقية من الشائعات التي واجهها المجتمع، وفتح حوارًا حيًا مع الأطفال دفعهم للتفكير في مصادر المعلومات، وكيفية التأكد منها، ليرددوا معه شعار اليوم:
"لا للشائعات.. نعم للحقيقة".
أ. آية حمدي علي الدين – واعظة بوزارة الأوقاف،
الشيخ حامد معوض حجازي – إمام المسجد،
والفنانة رحمة محجوب – التي قدّمت عرضًا مبهرًا بالعرائس التربوية.
الفن في خدمة التوعية.. عرض عرائس يجمع بين الترفيه والتربية
في ختام اليوم، أبدعت الفنانة رحمة محجوب في تقديم عرض عرائس جذاب تميّز بالدمج الذكي بين المتعة والمعلومة، حيث جسّد العرائس شخصيات وقصصًا بسيطة تساعد الأطفال على فهم معنى الشائعة، وأثرها، وأهمية الرجوع للمصادر الموثوقة.
لاقى العرض تفاعلًا واسعًا من الأطفال، الذين رددوا الأغاني التعليمية، وشاركوا في النقاشات الحية خلال العرض، ما ساهم في ترسيخ الرسائل التوعوية بشكل غير مباشر ومحبب.
إشادة من الأسر ودعوات لتكرار المبادرة بمناطق أخرى
أثنى الحضور من أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التربوي على الفعالية ومستوى تنظيمها، كما أشادوا بالأسلوب الجاذب المستخدم في مخاطبة الأطفال، والاهتمام بإشراكهم في الحوار والنقاش. وطالب العديد منهم بتكرار هذه الأنشطة في مختلف المساجد والمراكز الشبابية، نظرًا لأهميتها في بناء شخصية الطفل الواعي والمسؤول.
رسالة الدولة تتجدد: لا مكان للشائعات في وطن الوعي
تعكس هذه الفعالية إصرار وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على السير قدمًا في طريق بناء الوعي المجتمعي، بأساليب مبتكرة تجمع بين الدين والعلم والفن، وتخاطب العقول والقلوب في آنٍ واحد، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تضخّم في تدفق المعلومات، وانتشار الشائعات، وخطرها على الأفراد والمجتمعات.
ويعدّ برنامج "إجازة سعيدة" نموذجًا متكاملًا لدمج الرسالة الدينية والوطنية في قالب تربوي مشوّق، يعزز من دور المسجد كمركز إشعاع ثقافي وفكري وتوعوي في خدمة المجتمع.