ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كنت أسعد كثيرا عندما ألتقى بها في ديسك الجمهورية يوم الجمعة من كل أسبوع بشكل شبه دائم ..حيث تحضر للاطمئنان على صفحتها الجاذبة للقراء في ملحق دموع الندم العريق..
كنا نتبادل التحية وبعض الحوار المفيد الذي يكشف عن نفس طيبة وحلم جميل..
إنسانة مثقفة حاضرة دائما بالحجة ..حريصة في استخدام الكلمات التي تنثر التفاهم والوداد..
**أمس فوجئت برحيلها المفاجىء الهادىء وبوستات العزاء التي تبارى في نشرها الزملاء ..يتقدمها ذلك النعي المكتوب بمداد القلب من ابنتها الوفية ريم ، مؤكدة للنبأ الحزين : إذن..رحلت الأم الغالية والصديقة العزيزة إكرام محمد حسن منصور..تصحبها الدعوات من الجميع بأن يسكنها الله -سبحانه وتعالى- فسيح جناته ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة ويتجاوز عن ذنبها: ما قدم منه وما تأخر..
كما عبرت ابنتها الوفية -أعانها الله وبارك فيها ويسر لها بإذنه ورضاه تحمل الرسالة والمسئولية- لتكون هي الأخرى مثل الأم الغالية التي نجحت خلال سنوات قليلة من الجمع بين أعلى درجات العلم الأكاديمي بالحصول على الدكتوراة في الإعلام وكذلك أقصى درجات الخبرة في العمل الصحفي المبتكر ..لم تكتفي بالحصول على جائزة التفوق الصحفي عام ٢٠٠٦ أو اقتحام مجالات جديدة في الصحافة مثل العمل كمراسلة عسكرية
بل أخذت على عاتقها تنمية الحصيلة من الخبرات والدراسات الملائمة للعصر مثل دراسة صحافة الفيديو بدورة النقابة عام ٢٠١٥ ومعها تاريخ حافل من الدورات المتخصصة التي تؤكد بها الانتماء للوطن الغالي نظمتها كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية وشملت مجالات كثيرة مثل استراتيجية الأمن القومي والأزمات والتفاوض ودورة صناع القرار وأساليب التفكير ومكافحة الفساد بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد ولم تكتفي أبدا بحصولها على الدكتوراة في ٢٠٠٦ .
**وتوجت الدكتورة إكرام مسيرتها المجتمعية بالحصول على لقب الأم المثالية عامي ٢٠١٨ و٢٠٢٠  وكان من الطبيعي أن تصدر مؤلفات محترمة كمراجع للأجيال ولم تتوانى عن نشاطها المهني : عضوا في نقابة الصحفيين العريقة واتحاد الصحفيين العرب واقتحمت مجال الحوار الإذاعي والتليفزيوني مع أكثر من شخصية مشهورة : كلها حوارات مفيدة ومؤثرة ونافعة..
**ومن الطبيعي عندما تستطيع إنسانة مصرية أن تحقق إنجازات بهذا الحجم في مهنة البحث عن المتاعب وتحافظ في نفس الوقت على حماسها نحو ما تنشره في جريدة الجمهورية الغراء التي وصلت فيها لمركز مدير التحرير، يكون من حقها لقب (أميرة الصحافة) و(سفيرة الانتماء) ومع الدعوات الصادقات الطيبات من الجميع لله -سبحانه وتعالى- كي يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح الجنات ويلهم أهلها ومحبيها وزملائها الصبر والسلوان..إنا لله وإنا إليه لراجعون..وداعا د.إكرام يا أغلى الناس..
 

د. اكرام منصور
د. اكرام منصور
تم نسخ الرابط