ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الأوقاف يفتتح الدورات العلمية بمسجد العلي العظيم بألماظة

خلف الحدث

في خطوة علمية ودعوية كبيرة تعكس رؤية وزارة الأوقاف لتطوير الخطاب الديني وتوسيع دائرة الوعي المستنير، افتتح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم، الدورات العلمية المنهجية بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، وذلك بحضور جمع كبير من قيادات وزارة الأوقاف، وكوكبة من العلماء والأئمة وطلاب العلم ورواد المسجد، في لحظة تاريخية تشهد انطلاقة جديدة لفكر "المساجد الجامعة" التي لا يقتصر دورها على إقامة الشعائر فحسب، بل يتعداه إلى التعليم، وبناء الوعي، وخدمة المجتمع.

وأشار الدكتور أسامة الأزهري في كلمته خلال افتتاح هذه الدورات العلمية إلى أن مسجد العلي العظيم بألماظة يمثل باكورة مشروع المساجد الجامعة التي أطلقتها الوزارة في ضوء رؤيتها التنويرية الهادفة لإعادة دور المسجد كمركز إشعاع علمي وفكري وتربوي، لافتًا إلى أن هذه الدورات تأتي تتويجًا لخطة طموحة تعدها الوزارة لإعداد كوادر دعوية متخصصة، تتمتع برصانة علمية عالية، وتوازن بين المعرفة الشرعية المتعمقة والانتماء الوطني الصادق، ويجمعون بين التأصيل العلمي الأصيل والقدرة على مخاطبة العصر.

وأكد وزير الأوقاف أن الدورات العلمية المنهجية بمسجد العلي العظيم تهدف إلى تقديم دراسة علمية وافية للكتب والمناهج الدينية بأسلوب يحقق الفهم المتعمق، وينمي مهارات التفكير النقدي البنّاء، ويصنع عقلًا علميًّا منضبطًا قادرًا على التفريق بين صحيح الدين وزيف الغلو، وبين النصوص الدينية ومفتريات الفكر المتطرف، وذلك من خلال غرس القيم الأخلاقية والسلوكية في النفوس، وتقديم القدوة من العلماء والدعاة في العلم والسلوك.

وأوضح الأزهري أن المناهج المعتمدة في هذه الدورات تشمل دراسة علوم القرآن الكريم، والسنة النبوية، والعقيدة، والفقه، والسيرة النبوية، ومقاصد الشريعة، واللغة العربية، وهي العلوم التي تمثل أعمدة التكوين الشرعي الرشيد، مشيرًا إلى أن التدريس سيقوم به نخبة من العلماء المتخصصين من أصحاب الكفاءة العلمية والوعي المنهجي القويم، القادرين على تقديم المحتوى بأساليب تربوية محفزة وفعالة.

كما دعا الوزير جميع طلاب العلم الذين حضروا الافتتاح، والذين سيلتحقون بالدورات لاحقًا، إلى المواظبة والاجتهاد، وعدم الاكتفاء بما هو تقليدي، بل السعي إلى التميز العلمي، مؤكدًا أن المرحلة التي تمر بها مصر والعالم تتطلب وجود علماء ربانيين يكونون قدوة في العلم والعمل والسلوك، يجمعون بين قوة المعرفة وصفاء الروح، ويستخدمون العلم في خدمة الناس، وبناء وعي وطني رشيد يقوم على الفهم العميق لجوهر الإسلام وقيمه العليا.

وشدد وزير الأوقاف على أن بناء الوعي الحقيقي لا يتم إلا عبر التكوين العلمي المنهجي، والانفتاح على علوم الدين بمنهجية علمية محكمة، تبتعد عن التلقين، وتستبدله بالحوار والتحليل والتفكير، منوهًا بأن الوزارة لن تدخر جهدًا في دعم هذا التوجه، وستسعى إلى تعميم فكرة المساجد الجامعة في مختلف المحافظات، لتصبح منارات للعلم والتنوير، تحصن المجتمع من الأفكار الهدامة، وتُسهم في تعزيز تماسكه وبنائه على أسس سليمة.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور أسامة الأزهري عن سعادته البالغة بانطلاق هذه الدورات من مسجد العلي العظيم، الذي يواكب في بنائه وأسلوبه وتجهيزه فلسفة "المسجد الجامعة"، داعيًا رواد المسجد إلى التفاعل الإيجابي مع هذا المشروع العلمي الرائد، والمشاركة في صياغة واقع ديني وفكري جديد، يُعيد للمسجد مكانته التاريخية كمركز للحضارة والعلم والوعي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية قوية لمرحلة جديدة في مسيرة وزارة الأوقاف نحو ترسيخ الفهم الصحيح للدين وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط