ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الأوقاف تختتم الدورة التدريبية لتأهيل الواعظات بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير

خلف الحدث

في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالخطاب الدعوي النسائي، وبناء كوادر دعوية مؤهلة تمتلك أدوات العلم والفكر المستنير، اختتمت وزارة الأوقاف المصرية، اليوم الخميس 7 أغسطس 2025م، فعاليات الدورة التدريبية المكثفة لتأهيل الواعظات، التي أُقيمت على مدار عدة أيام بالتعاون مع مؤسسة "مصر الخير"، وذلك بمقر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.

شهد ختام الدورة حضورًا متميزًا من قيادات الوزارة، وعدد من ممثلي مؤسسة "مصر الخير"، وعدد من الواعظات المشاركات في التدريب، وسط أجواء من التفاعل الإيجابي والاهتمام الكبير بما قُدم من محتوى علمي ومعرفي وتدريبي راقٍ يعكس حرص وزارة الأوقاف على التمكين الحقيقي للمرأة الدعوية، وتعزيز دورها في بناء المجتمع فكريًّا وأخلاقيًّا.

وفي كلمته التي ألقاها خلال حفل الختام، أعرب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن عظيم امتنانه لمؤسسة "مصر الخير" على التعاون المثمر، موجهًا تحية تقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، وعلى رأسهم الدكتورة مروة يس، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات، التي أدارت البرنامج التدريبي بكفاءة واقتدار، والدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل والغارمين بالمؤسسة، التي جسدت من خلال مشاركتها الفاعلة نموذجًا مشرفًا للتكامل المجتمعي بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأشاد وزير الأوقاف بالدعم المتواصل الذي تقدمه مؤسسة "مصر الخير" تحت الرعاية العلمية والروحية للأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تعكس وعيًا حقيقيًا بأهمية الوعظ النسائي في محاربة الفكر المتطرف، وتعزيز قيم الرحمة والتكافل والانتماء، ومواجهة التحديات المجتمعية والأسرية الراهنة.

وسلط الوزير الضوء على قضية الغارمات، مؤكدًا أنها تمثل إحدى القضايا الجوهرية في مسار بناء الإنسان المصري، حيث تُعد الغارمة رمزًا للعطاء والتضحية، وليست مذنبة تستحق العقوبة، وقال: "لقد كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أول من أطلق شرارة الاهتمام الحقيقي بهذه القضية، حين أعلن في عام 2015 مبادرته الإنسانية غير المسبوقة، وقيامه شخصيًّا بسداد ديون عدد من الغارمات، في رسالة قوية مفادها أن الدولة المصرية لا تقبل أبدًا أن تُهان كرامة امرأة بسبب دَين".

وأضاف الدكتور الأزهري أن وزارة الأوقاف تضع تمكين الواعظة في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من رؤية شاملة تتبنى مفاهيم التوازن، والاعتدال، والمشاركة المجتمعية، داعيًا إلى توسيع رقعة التدريب والدعم للواعظات، خاصة في القرى والنجوع، إيمانًا بدور المرأة في حماية الهوية الوطنية وتعزيز السلم المجتمعي.

وفي لفتة تقديرية، قام وزير الأوقاف بتكريم عدد من الواعظات المتميزات، ممن أثبتن جدارة عالية في أداء رسالتهن الدعوية خلال الدورة، كما منح درع التكريم للدكتورة حنان الدرباشي ممثلةً عن مؤسسة "مصر الخير"، تقديرًا لجهودها في دعم المبادرات المجتمعية وتبني قضايا الفئات الأكثر احتياجًا، وخاصة المرأة المعيلة والغارمات.

من جهتها، أعربت الدكتورة مروة يس، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات، عن بالغ شكرها وامتنانها لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الأوقاف، على دعمهما الدائم والمستمر للمرأة، مؤكدةً أن مبادرة "انتِ السند" تُعد خطوة فارقة على طريق التمكين الحقيقي للواعظة، وتحقيق التوازن بين الرسالة الدعوية والدور المجتمعي للمرأة.

كما أكدت الدكتورة مروة أن الدورة مثلت نقلة نوعية في إعداد الواعظة فكريًّا ومهاريًّا، إذ تضمنت ورش عمل في مهارات الإلقاء، والرد على الشبهات، والتعامل مع قضايا الأسرة، بالإضافة إلى لقاءات حوارية مع عدد من كبار العلماء والمتخصصين.

بدورها، عبّرت الدكتورة حنان الدرباشي عن اعتزازها بالشراكة القوية والمستمرة مع وزارة الأوقاف، والتي تمثل نموذجًا يُحتذى به في العمل المشترك بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن مؤسسة "مصر الخير" لن تدخر جهدًا في دعم المرأة المصرية، لا سيما في القضايا التي تمس كرامتها وأمنها الاجتماعي، مشيدة بالدور التنويري المهم الذي تقوم به الواعظات في الميدان الدعوي والتثقيفي.

وفي ختام الفعاليات، اتفق الحضور على أهمية استمرارية مثل هذه الدورات التدريبية المتخصصة، وضرورة تطوير محتواها بما يتلاءم مع التغيرات المتسارعة في الواقع المجتمعي، مؤكدين أن تمكين المرأة في المجال الدعوي لم يعد ترفًا، بل هو ركيزة من ركائز الأمن الفكري والاجتماعي، وضمانة لتماسك الأسرة والمجتمع.

تم نسخ الرابط