ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أزهري أنا- منذ نعومة أظافري ـ ، حيث التحقت بمعاهد الأزهر، ونشأت علي حفظ كتاب الله، وإتقان أحكامه، وتعلم أبجديات اللغة العربية، والجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية لاكتساب المهارات العقلية والفصاحة اللغوية، والسيطرة علي شطحات الفكر، وامتلاك زمامه.
أزهري أنا.. حيث الدراسة التأصيلية والمنهجية للمواد الشرعية التي تكسب صاحبها المزيد من الفهم والمقارنة، ورصد أوجه الاختلاف بين القضايا العصرية والمشارب الفكرية.

أزهري أنا..حيث المذاهب الفقهية المختلفة التي تؤصل لدي دارسها ثقافة تقبل الاختلاف، والأخذ بالأصوب من الآراء دون ظلم للآخر، بلا مجاملة ولا إجحاف.
أزهري أنا.. حيث العزة، والشموخ، والوقار، والهيبة التي ترتبط بمؤسسة تعليمية ضاربة في جذور التاريخ بمواقفها الثابتة الراسخة التي تشرق شمسها دون غيبة.
أزهري أنا.. حيث المحبة الخالصة للأوطان، وإعلاء المصلحة العامة في كل زمان ومكان، ودحر الأعداء، ورد كيد  المعتدين قدر الإمكان.
أزهري أنا..حيث "البساطة والتواضع" الذي وهبه الله لعلماء الأزهر الذين ملأوا الأرض علما وفقها وحلما، وحاول البعض تشويه صورتهم جورا وظلما، فكانوا في معية الله ليبلغوا عن دينه شرعا، ومنهاجا، وعلما.
أزهري أنا.. حيث التآلف، والتعارف، والانفتاح علي الثقافات، والتعامل مع شتي البقاع والجنسيات التي يعج بها الأزهر دون سواه من المؤسسات، والأخذ بأيدي بني البشر في طريق العلم وتحقيق الغايات.
أزهري أنا..حيث المنهاج الواضح، والمسلك القويم الذي ينتهج الوسطية بعيدا عن التطرف الفكري والانسلاخ من الهوية، والفكر العقيم.
أزهري أنا.. حيث "المكانة العالمية" و"الحضارة الإسلامية" التي ملأت الأرض  صدقا وعدلا،  وجمعت بين الجوانب الروحية والجوانب المادية، ولم يكن لأحدهما دون سواه علي المرء فضلا.
أزهري أنا.. حيث الأصالة، والرصانة، والمعاصرة، ومواكبة المستجدات، وتزويد الكون بما يصلح شأنهم وينير دربهم في الدنيا ويعلي قدرهم في الآخرة عند رب الأرض والسماوات.
أزهري أنا، حيث القلوب النقية، والأنفس السوية التي تحمل بذور الخير لقاطنى البشرية، وتنشر العلم النافع والأحكام الشرعية.
أزهري انا.. حيث المواقف الخالدة والكلمات الحاسمة التي كانت مثالا يحتذى في أوقات الأزمات، وفي مواطن الكربات والملمات.
أزهري أنا..حيث البسمة الحانية، والمواقف الإنسانية دون أنانية لبث روح المشاركة الاجتماعية، والشعور بالألم لما يحدث لأبناء البشرية.

وكما قال ناظم هذا البيت:
أنا أزهري والعمامة تاجي 
مهما حييت فأزهري منهاجي
ولا يفوتني في هذا المقام أن أذكر هذا "البيت الرائع" الذي يؤصل لمحبة الأوطان، ويظهر رسالة الأزهر فى كل زمان ومكان.

أنا ابن الأزهر الحاني
أنا من جئت للدنيا لأعلي شأن أوطاني
بارك الله أزهرنا المعمور، وأدامه عزا، وذخرا، وفخرا، ومنارة للوسطية والاعتدال، وحفظ مصرنا  وبلادنا من كل مكروه وسوء.

تم نسخ الرابط