استقالة جديدة في حكومة ستارمر تثير أزمة سياسية.. و"التايمز": هدية لـ"حزب الإصلاح" بقيادة فاراج
قالت صحيفة التايمز البريطانية إن استقالة وزيرة التشرد روشانارا علي تمثل رابع استقالة في صفوف حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر خلال عام واحد فقط، على خلفية فضائح شخصية، مشيرة إلى أن هذه الاستقالات المتتالية تعكس مظاهر الإرهاق السياسي، عادة ما تُلاحظ في نهاية فترات الحكم لا بدايتها.
واعتبرت الصحيفة أن هذه التطورات تشكل "هدية سياسية" لحزب "الإصلاح" المعارض، بقيادة نايجل فاراج، الذي يواصل صعوده في استطلاعات الرأي، مستفيدًا من تصاعد السخط الشعبي.
وأوضحت التايمز أن استقالة روشانارا علي جاءت بوتيرة أسرع من أزمة وزيرة مكافحة الفساد السابقة توليب صديق، التي واجهت ضغوطًا على مدار أسابيع بسبب صلاتها بنظام عمتها المخلوع في بنجلاديش، وكذلك تختلف عن استقالة وزيرة النقل لويز هايج بعد إدانتها بالاحتيال، أو إقالة وزير الصحة أندرو جوين على خلفية رسائل مسيئة عبر تطبيق "واتساب".
وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الوزراء في "داونينج ستريت" لم يُدرك في البداية حجم الأزمة، بل حاول أحد المسؤولين الضغط على صحيفة "ذي آي"، التي نشرت القصة، لسحب مزاعم تتعلق بطرد الوزيرة للمستأجرين من أحد ممتلكاتها.
ورغم محاولات الدفاع عنها من قِبل وزراء بارزين، بينهم وزيرة المالية ووزير الداخلية، وتأكيدهم أن الوزيرة لم تخرق القانون – باعتبار أن قانون حماية المستأجرين لم يدخل بعد حيز التنفيذ – إلا أن الضغوط تصاعدت بعدما اتضح أنها طردت المستأجرين بغرض البيع، ثم أعادت تأجير المنزل لاحقًا بسعر السوق، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه "سلوك يستحق التجريم".
في ظل هذا الجدل، دعت قوى المعارضة الرئيسية إلى استقالة الوزيرة، كما فقدت دعم جمعيات الإسكان الخيرية.
واختتمت الصحيفة تحليلها بالتنبيه إلى خطورة الأزمة على حزب العمال، مشيرة إلى أن ستارمر، الذي جاء إلى الحكم على خلفية الغضب الشعبي من حكومة المحافظين، يواجه الآن اختبارًا سياسيًا كبيرًا، في وقت يتصدر فيه حزب "الإصلاح" المشهد بخطاب يروج لفكرة أن "جميع الساسة متشابهون"، ما يزيد من احتمالات أن يكون فاراج هو المستفيد الأكبر من هذه الفوضى السياسية.