وزير الأوقاف ينعى الإمام السيد جودة ويوجه بدعم عاجل لأسرته
في مشهد إنساني مؤثر يجسد روح الوفاء والتقدير لأهل العلم والدعوة، نعى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمزيد من الحزن والأسى، فضيلة الشيخ السيد جودة عبده، الإمام بمديرية أوقاف الشرقية، الذي وافته المنية أثناء تأدية خطبة الجمعة بالمسجد الكبير بعزبة خليل موسى، التابعة لإدارة أوقاف الزقازيق، في صورة من أسمى صور الإخلاص والوفاء لرسالة الدعوة إلى الله.
وأكد وزير الأوقاف، في بيانه، أن رحيل الشيخ السيد جودة عبده يمثل خسارة فادحة لوزارة الأوقاف وللمجتمع، لما كان يتمتع به من إخلاص في العمل وحرص على أداء رسالته الدعوية بكل أمانة واقتدار، داعيًا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من علم نافع وعمل صالح، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
وفي لفتة كريمة تعكس تقدير الوزارة لأبنائها، وجّه الدكتور أسامة الأزهري مديرية أوقاف الشرقية بتقديم واجب العزاء نيابة عنه، كما قرر صرف مبلغ خمسين ألف جنيه من الموارد الذاتية للوزارة من باب البر، كإعانة عاجلة لأسرة الفقيد الكريم، إضافة إلى جميع مستحقاته المالية المستحقة لدى الوزارة، مع التوجيه بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف المبلغ المقرر وكافة المستحقات الأخرى دون تأخير، دعمًا لأسرة الإمام في هذا الظرف العصيب.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الوزارة تولي رعاية خاصة لأبنائها من الأئمة والعاملين بها، سواء في حياتهم أو بعد وفاتهم، عرفانًا بجهودهم في خدمة الدين والوطن، مؤكدًا أن ما قام به الشيخ السيد جودة عبده من أداء رسالته حتى اللحظات الأخيرة من حياته، سيظل شاهدًا على تفانيه في العمل وصدقه في الدعوة.
ويُذكر أن الفقيد كان من الأئمة المشهود لهم بالكفاءة وحسن الخلق، حيث عرفه المصلون في الشرقية بإخلاصه وحرصه على نشر الفكر الوسطي، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ما أكسبه محبة الناس واحترامهم. وقد ترك رحيله أثرًا بالغًا في قلوب كل من عرفه أو استمع إلى خطبه، إذ كان مثالًا للعالم العامل، الذي جمع بين الفقه في الدين، وحسن التعامل مع الناس.
واختتم وزير الأوقاف بيانه مؤكدًا أن الوزارة لن تدخر جهدًا في دعم ورعاية أسر العاملين بها، وفاءً لما قدموه في حياتهم من خدمة للدين والوطن، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يربط على قلوب أسرته ومحبيه بالصبر والثبات.