عبد المنعم سعيد: 10 دول عربية مهددة بالانفجار وحرب أهلية تحاصر لبنان
كشف الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي الكبير، في لقاءٍ مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن المنطقة العربية تعيش حالة من التوتر الشديد، حيث توجد عشرة دول عربية معرضة لخطر الانفجار والفوضى، في ظل تصاعد النزاعات الداخلية والخارجية. وأشار سعيد إلى أن العديد من الفصائل المسلحة في سوريا، إلى جانب ميليشيات حزب الله في لبنان، وحزب الله العراقي، والحوثيين في اليمن، ترفض تسليم أسلحتها، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في هذه الدول.
وأوضح المفكر السياسي أن هذه الأوضاع المشتعلة تأتي وسط تاريخ طويل من الصراعات، مشيرًا إلى أن إيران، التي تلعب دورًا محوريًا في دعم بعض هذه الفصائل، لديها طبيعة تاريخية متأصلة، وقد تعرضت لإهانات كبيرة خلال حربها مع إسرائيل، مما يفاقم من حالة التوتر في المنطقة.
وفي سياق الحديث عن الصراعات المستمرة، أشار عبد المنعم سعيد إلى احتمالية اندلاع جولات جديدة من الحرب بين تل أبيب وطهران، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في الشرق الأوسط واستمرار التوترات بين القوى الكبرى والإقليمية.
أما فيما يتعلق بلبنان، فقد حذر الدكتور سعيد من اقتراب انفجار الوضع هناك إلى حرب أهلية، بسبب الرفض المستمر لحزب الله تسليم سلاحه، وهو الأمر الذي يضع الدولة اللبنانية في مأزق، إذ إن استمرار وجود السلاح بيد الحزب يعد مبررًا لتل أبيب لضرب لبنان مرة أخرى. وأكد أن الحكومة اللبنانية تدرك هذه الحقيقة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذا الملف المعقد، الذي يؤثر على استقرار لبنان ويهدد أمنه الداخلي.
وأضاف عبد المنعم سعيد أن الانقسام والفوضى في لبنان لن تؤثر فقط على الداخل اللبناني، بل ستشكل تهديدًا أمنيًا واستراتيجيًا للمنطقة بأسرها، خاصة في ظل التداخلات الخارجية والضغوط الدولية المتزايدة.
واختتم المفكر السياسي الكبير حديثه بالتأكيد على أن المنطقة في حالة توتر مستمر، وأن المشهد الإقليمي يحتاج إلى جهود سياسية ودبلوماسية جادة لاحتواء الأزمات، ومنع تفاقمها إلى نزاعات واسعة تؤدي إلى مزيد من الدمار والخراب في العالم العربي.
في ضوء هذه التحليلات، يبقى الوضع في الشرق الأوسط مهددًا بالمزيد من الصراعات، تتطلب تضافرًا عربيًا وإقليميًا ودوليًا لتحقيق الاستقرار والسلام، وإيجاد حلول حقيقية للأزمات التي تواجهها دول المنطقة.