كأنها فيلم كوميدي أو حلقة كوميدية استغرقت ١٠٧ دقيقة على شاشة ستاد القاهرة العريق..شاهدها -لحسن الحظ- عدد غير مناسب من جمهور الأهلي، ظنت أن النسر الأحمر مهما كان لون الفانلة سيكون أسدا جسورا في افتتاح موسم جديد من بطولته المفضلة.. بادئا رحلة الأمل المعتادة بعد مشاركة عالمية في كأس العالم للأندية حقق فيها أداءا مرضيا وأن لم يصل لنتيجة سعيدة ثم أعقبها بمعسكر تحت إشراف الخطيب في تونس الخضراء..
ظنت الجماهير أنها استعادت نجومها القدامى مثل محمد شريف الذي سجل بالاربعة في المباريات الودية لكنها كانت رسالة خاطئة ..
**أصارحكم أنني انتابني القلق بعد المباريات الودية بعد أن اكتشفت ان الخواجة لم يعالج عيب الفريق المزمن وأعني به التراجع في الأداء أواخر الشوط الثاني ليتعادل أو يخسر .
**شخص واحد يبدو أنه شاركني هذا الإحساس هو مجدي عبد العاطي مدرب مودرن سبورت العائد بقوة بعد التجديدات في مباراته الأولى أمام الأهلي المتطلع للبطولة ..لتنقلب المباراة -للأسف- إلى فيلم كوميدي يذكرنا بساعة لقلبك وبطولة الفتوة المكار مجدي عبد العاطي والخواجة المحتار ريبيرو !!
ففي الوقت الذي اعتمد الخواجة على تشكيل غريب ومفاجىء للأهلي : أعاد فيه أفشة وشريف ومصطفى شوبير وتمسك بهاني وياسر إبراهيم ومعهم زيزو والقادمون الجدد أحمد رضا وياسين مرعي ومحمد شكري ..مطمئنا إلى وجود ذخيرة محترمة على الخط لم يستخدمها -للأسف- الاستخدام الأمثل .
** نجح عبد العاطي بخدعة كبرى في السيطرة العملية على الشوط الأول رغم استحواذ الأهلي الخادع (٦٥%) لأنه تكتل في خط الوسط ومنطقة العمليات واحتفظ بأصحاب السرعات والرغبة في الظهور للقيام بالهجمات المرتدة ليقوم ب٣ هجمات خطيرة مثله مثل الأهلي في الشوط الخالي من الأهداف والأداء.
**نبهنا المعلقون إلى أن المدرب البرتغالي مارس لاعب التردد في الشوط الأول بعد أن طلب من لاعبين التسخين منهما ديانج ليسد العجز الذي بدا واضحا على وجه افشة -بكل أسف- والغياب الواضح لمحمد شريف الذي لم يحصل على الدعم من زملائه ، بينما لعب تريزيجيه وزيزو لحسابهما الخاص.. فكان الفشل شعار فانلة الأهلي الغامقة ..تاركا فانلته الحمراء تذهب بروحها إلى المنافس (مودرن) ومدربه و يستحقان كل الإشادة والتقدير..
**في الشوط الثاني بمجرد التغييرات بنزول كريم فؤاد وكريم فؤاد ..سجل الأهلي هدفه الأول عن طريق المفاجأة أحمد رضا بصناعة جميلة من زيزو ولم تبتسم السماء كثيرا للنسر الأحمر إذ شاهدنا أغرب هدف تعادل في الدوري سجله حسام حسن لمودرن سبورت لم يحتسبه الحكم في البداية لرفع حامل الراية إشارة التسلل ولكن الفار كان له رأي آخر وبعد مشاورات امتثل الحكم لرؤية الفار لتداخل كريم فؤاد رغم أن الخبراء أشاروا إلى فاول عكسي مستحق للأهلي قبل الهدف تجاهله الحكم بكل براءة وعلامة استفهام ؟
**بعدها تملك عبد العاطي ورجاله (الحمر) ناصية المسرح الكبير، فصالوا وجالوا وسجل على الفيل هدف التقدم لمودرن ، بعدها ضرب الخواجة (العاجز) أخماسا في أسداس ليستطيع ياسين مرعي -الوافد الجديد- تسجيل هدف التخفيف من الأحزان..بعدها تذكر لاعبو الأهلي ان تحقيق النصر ما زال بأيديهم ، فصالوا وجالوا - والحق يقال- بينما استبسل رجال عبد العاطي في الدفاع ورد الهجمات وظل الأمر سجالا في الدقائق الإضافية التي زادت عن ٩ دقائق وتندر البعض قائلا: يبدو أن الحكم ينتظر تسجيل الأهلي هدف الفوز لكن العشوائية غلبت الخطورة وانتهت المباراة بخسارة للخواجة تتجاوز نقطة التعادل وتجعلنا نحن عشاق الأهلي ندق ناقوس الخطر والتحذير للكابتن الخطيب والسيد الخواجة لعله ينجح في إظهار كراماته في الأقل لفترة مثل التي فعلها كولر ..خاصة أن المؤتمر الصحفي كان أغلبه للتبرير..
**وأخيرا ونحن نلمح بشائر موسم كروي قوي نتمنى من جماهير الأندية جميعا أن تنصرف إلى التشجيع المهذب الجميل لفريقها وألا تحاول المساس باللاعبين سواء في ناديهم أو أندية أخرى..لأن هذه ضريبة الاحتراف الذي نسعى إليه.
أهلاوي وافتخر
