ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بتوجيهات شيخ الأزهر.. قافلة «بيت الزكاة» الحادية عشرة تصل قطاع غزة المحاصر

خلف الحدث

في خطوة إنسانية ملهمة تجسد أسمى معاني التضامن والتكافل، عبرت صباح اليوم الأحد القافلة الإغاثية الحادية عشرة لبيت الزكاة والصدقات إلى قطاع غزة، تنفيذاً لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي شدد على ضرورة استمرار الدعم والمساعدة لأشقائنا الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والحرب القاسية التي امتدت لما يقارب العامين.

وانطلقت القافلة من مصر عبر معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، حاملة على متنها آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية المتنوعة، والتي تم إعدادها بعناية فائقة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع المحاصر، حيث تشمل المواد الغذائية الأساسية، والمياه النقية الصالحة للشرب، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للعناية بالمرضى والمصابين.

تضمنت القافلة كذلك أكثر من 1000 خيمة مجهزة بالكامل، لتوفير مأوى مؤقت لآلاف الأسر الفلسطينية التي فقدت منازلها جراء القصف والهجمات المستمرة، فضلاً عن ألبان الأطفال والحفاضات ومنتجات العناية الصحية التي تمثل حاجة قصوى للأطفال والرضع في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان غزة.

وتأتي هذه القافلة في إطار الحملة العالمية لنصرة أهل غزة «أغيثوا غزة» التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر تحت شعار «جاهدوا بأموالكم.. وانصروا فلسطين»، والتي شهدت تضافر جهود مؤسسات خيرية وهيئات إنسانية من أكثر من 85 دولة حول العالم، مساهمةً في جمع وتجهيز هذه الكميات الضخمة من المواد الإغاثية الطارئة، والتي تعكس مدى التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وضرورة الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في هذه المحنة.

وأشار المركز الإعلامي لبيت الزكاة والصدقات إلى أن القافلة الحادية عشرة تأتي استجابة لتقارير دولية ومحلية حذرت من تفشي المجاعة وانتشار الأزمة الإنسانية على نطاق غير مسبوق في مناطق عدة من قطاع غزة، وبالأخص في شمال القطاع الذي يعاني من ظروف مأساوية تهدد حياة السكان وتستدعي تحركًا عاجلاً.

وكان فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب قد وجَّه بسرعة استئناف دخول القوافل الإغاثية إلى قطاع غزة، متابعًا بقلق بالغ تطورات الأوضاع الإنسانية هناك، مؤكدًا أن دعم الأشقاء الفلسطينيين ومساندتهم في أوقات المحن والشدائد هو واجب ديني وإنساني وأخلاقي، وأن الأزهر الشريف سيظل في مقدمة المؤسسات الداعمة للقضية الفلسطينية وشعبها الصامد.

كما أعربت الهيئات المشاركة في تجهيز القافلة عن التزامها الكامل بمواصلة الجهود الدؤوبة لتوفير احتياجات القطاع المختلفة، معربة عن أملها في أن تساهم هذه المساعدات في التخفيف من معاناة الأهالي، وأن تصل إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن، وسط ظروف أمنية وإنسانية معقدة.

وتُعد قافلة بيت الزكاة والصدقات الحادية عشرة خير دليل على أن الخير لا يتوقف، وأن العمل الإنساني المستمر هو السبيل الوحيد لنصرة المظلومين ودعمهم، وهو رسالة أمل حقيقية في وجه الظلم والعدوان، تعزز من روح التضامن وتؤكد على الوحدة الإنسانية التي تتخطى كل الحدود والاختلافات.

بهذا الإنجاز الإنساني الجديد، يواصل الأزهر الشريف وبيت الزكاة والصدقات مسيرتهم العطرة في نصرة فلسطين، وتجسيد قيم العطاء والتكافل التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، راجين من الله العلي القدير أن يعم السلام على الأراضي الفلسطينية، وأن يرفع عن أهلها البلاء، ويجعلهم في حفظه ورعايته.

تم نسخ الرابط