ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أنس الشريف صوت غزة الذي أسكته القصف

خلف الحدث

في ليلة دامية خيم الموت على أحد أبرز رموز الصحافة الميدانية في غزة ، إذ استشهد الصحفي الفلسطيني أنس جمال محمود الشريف البالغ من العمر 28 عامًا في قصف استهدف خيمة مخصصة للصحفيين أمام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.

أنس الطالب السابق في جامعة الأقصى والمتخصص في الإذاعة والتلفزيون ، بدأ مسيرته الإعلامية متطوّعًا في " شبكة الشمال الإعلامية " قبل أن ينضم إلى الجزيرة كمراسل جريء يوثق الحقيقة وسط القصف والدمار.

كان معروفًا بحضوره القوي وصوته النابض بالحياة ، بالرغم من المخاطر التي واجهها ، منها إصابته بشظية خلال تغطيته لمظاهرات العودة الكبرى عام 2018.

لم تكفّ إسرائيل عن تهديده فقد تلقى مكالمات ورسائل صوتية من ضباط إسرائيليين يطالِبونه بوقف التغطية والمغادرة من شمال غزة مهددين ومستهدفين والداه كوسيلة لإسكاته.

في تطور مأساوي وصفته الأمم المتحدة بأنه تحول مخيف من تشويه إلى محاولة اغتيال ، شن الاحتلال غارة جوية على خيمته ما أدى إلى استشهاده ورفاقه من طاقم الجزيرة ، قبل أن ينتقلوا من نقل المعاناة إلى كونهم جزءًا منها.

فقدان أنس الشريف هو فقد لـ"عين الحقيقة" في غزة فقد رحل أنس الشريف  لكن صورته وسط الركام وصوته وهو يصف مشاهد القصف ستظل شاهدة على أن الحقيقة لا تموت باستشهاد من ينقلها وفي ذاكرة غزة سيبقى اسمه مرادفًا للشجاعة لتتحول سيرته إلى شعلة تلهم كل من يحمل الكاميرا أو القلم في وجه الظلم مهما كان الثمن.

تم نسخ الرابط