علي جمعة ينعى علي مصيلحي: رجل دولة وأخ وصديق وفيّ
في مشهد يغلفه الحزن وتغمره مشاعر الوفاء، نعى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية الأسبق، ببالغ التأثر والأسى، صديقه العزيز وأخاه الكريم الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق، الذي وافته المنية إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن والمواطنين.
واستهل الدكتور علي جمعة نعيه للفقيد بآية قرآنية من سورة آل عمران: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، مستذكرًا ما قدمه الراحل من جهد صادق، وما تحلى به من صفات القيادة النزيهة، قائلاً إنه كان رجل دولة صاحب رؤية واضحة، يجمع بين الصرامة في أداء الأمانة ورحابة الصدر ودماثة الخلق وحسن المعشر.
وأوضح جمعة أن مصيلحي كان نموذجًا للمسؤول الوطني الذي يضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبار شخصي، ويتعامل مع التحديات بروح المسؤولية والإخلاص، مؤكدًا أنه كان صديقًا وفيًا ورفيق درب في كثير من المحطات الوطنية. وأضاف أن فترة توليه وزارة التموين والتجارة الداخلية كانت شاهدة على حرصه على تطوير منظومة الدعم، وضبط الأسواق، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي لمصر في أوقات حرجة.
وأشار جمعة إلى أن العلاقة التي جمعته بمصيلحي لم تكن علاقة عمل رسمية فحسب، بل امتدت لتكون علاقة أخوة ومودة، مبنية على الاحترام المتبادل والثقة الصادقة، وأن رحيله يمثل فقدانًا شخصيًا له، وخسارة للوطن الذي فقد أحد رجاله المخلصين.
واختتم علي جمعة نعيه بالدعاء للفقيد، قائلاً: "أسأل الله العلي القدير أن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدَّم، وأن يجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يُلهم أسرته الكريمة ومحبيه الصبر والسلوان"، مؤكدًا أن ذكراه ستظل حيّة في قلوب محبيه وزملائه وكل من عرفه.