ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مستشار الرئيس الفلسطيني يؤكد دور الفتوى في تغيير الواقع ويدعو لوقف العدوان

خلف الحدث

في كلمة حاسمة ومؤثرة ألقاها الدكتور محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر للإفتاء العالمي، أكد أن الفتوى ليست مجرد أحكام شرعية تقليدية، بل هي موقف حقيقي وفاعل يغير الواقع ويحرك الإنسانية نحو السلام العادل.

افتتح الهباش كلمته بتحية عميقة من فلسطين، التي يعمها الألم والدمار والجوع بسبب استمرار العدوان، مشيرًا إلى معاناة بيت المقدس وغزة، حيث "تتلوى نساؤها ألمًا، ويتدور أطفالها جوعًا، وينفطر قلوب رجالها كمدًا بسبب هذا الإجرام الذي فاق المدى". ولفت إلى أن السلام الحقيقي لا يتحقق سوى بطرد المحتل وتحرير الأرض الفلسطينية من الاحتلال.

وأشاد الهباش بالمواقف المشرفة لمصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدول العربية، لا سيما الأردن، في التصدي لمخططات الاحتلال، معبرًا عن شكر الفلسطينيين العميق لهم، مؤكدًا أن مصر قدمت أكثر من 70% من المساعدات الإنسانية لغزة، وأسهمت بشكل فعال في إفشال خطة الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني إلى الأولويات الفلسطينية الأربع في هذه المرحلة الحرجة، حيث تأتي في مقدمتها وقف العدوان شاملًا وكاملًا على الضفة الغربية وقطاع غزة، ولجم الاحتلال الذي يستمر في ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وتابع الهباش قائلاً إن الأولوية الثانية تتمثل في توفير كل مستلزمات الحياة الضرورية في غزة من ملبس ومأكل وماء، في ظل الحصار الخانق الذي يعانيه القطاع، مضيفًا أن القدس، "درة تاج فلسطين والدنيا بأسرها، والمرابطة الصامدة التي تواجه الاعتداءات والانتهاكات المستمرة في المسجد الأقصى".

أما الأولوية الثالثة، فتمثلت في إفشال مخطط التهجير القسري الذي يسعى الاحتلال لتنفيذه ضد سكان غزة، وهو المخطط الذي تم إفشاله بفضل المواقف الحازمة لمصر والأردن، وبشكل خاص الموقف الصلب للرئيس السيسي، الذي قال بكل وضوح: "لن نسمح بأن تكون مصر بوابة لتهجير الفلسطينيين".

وفي إطار الأولوية الرابعة، شدد الهباش على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، معبرًا عن الأسف لعدم تنفيذ تلك القرارات حتى الآن، رغم قبول الفلسطينيين بها رغم كل التحديات.

وفي موقف قوي وصريح، هاجم الهباش جماعة الإخوان المسلمين، متهمًا إياها بالخيانة تجاه القضية الفلسطينية، وقال: "لا يرفعون علم فلسطين، ويتحركون بتصريح من الإرهابي بن غفير، ولا يجرؤون على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أنهم كشفوا زيفهم وانكشافهم أمام الأمة، مؤكدًا أن الطريق الحقيقي هو "خلف العلماء الحقيقيين، وخلف الأزهر الذي يشكل نبراس العلم في هذا الزمان".

أما عن الحل الجذري للخروج من الأزمة، فأكد الهباش أن إنهاء الاحتلال، وتطبيق القانون الدولي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام.

واختتم كلمته بتأكيد إيمانه العميق بمستقبل فلسطين، قائلاً: "فلسطين قادمة بعز عزيز أو ذل ذليل، وسننعم قريبًا بصلاة في المسجد الأقصى، خلف مفتي فلسطين وعلى يمينه رئيس فلسطين، ومعهم قادة العرب الذين نعتز بهم".

تأتي هذه التصريحات لتؤكد موقف القيادة الفلسطينية الراسخ في الدفاع عن الحقوق الوطنية، ودورها في مواجهة التحديات الكبرى التي تمر بها القضية الفلسطينية، مستندة إلى قوة الفتوى ودورها المحوري في تحريك الضمائر نحو السلام والعدل.

 

تم نسخ الرابط