ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيسة اليونسكو: الأخلاق والإنسانية أساس توجيه الذكاء الاصطناعي

خلف الحدث

أكدت السيدة سيمونا ميريلا، رئيسة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أن العالم يمرّ بلحظة فارقة في مسار التاريخ الإنساني مع التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أن التكنولوجيا بطبيعتها ليست أخلاقية أو غير أخلاقية، بل تعكس القيم التي يحملها من يصممها ويوظفها ويضع الأطر الناظمة لها.

جاء ذلك في كلمة مصوّرة عُرضت خلال فعاليات جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، وبحضور نخبة من العلماء والوزراء والمفتين والمتخصصين من مختلف دول العالم.

وقالت ميريلا إن السؤال المطروح اليوم لم يعد "هل سيغيّر الذكاء الاصطناعي العالم؟" بل "كيف نوجّه هذا التحول ليخدم مصلحة الجميع؟"، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تستلزم صحوة أخلاقية عالمية. وأشارت إلى أن عام 2021 شهد اعتماد 193 دولة عضوًا في اليونسكو بالإجماع توصية المنظمة بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كأول أداة معيارية عالمية في هذا المجال، بعد عامين من مفاوضات ونقاشات موسّعة بين مختلف الأطراف الدولية.

وأوضحت أن هذه التوصية ترتكز على أربع قيم أساسية: احترام حقوق الإنسان وكرامته، وحماية البيئة والنظم الإيكولوجية، وضمان التنوع والشمولية، وبناء مجتمعات يسودها السلم والعدالة. وشددت على أن الأخلاق تسبق الكفاءة، وكرامة الإنسان يجب أن تأتي قبل البيانات والخوارزميات.

وحذّرت ميريلا من أن ترك الذكاء الاصطناعي دون توجيه أخلاقي سيؤدي إلى تكريس التفاوتات وتعميق التحيزات، داعية إلى توجيهه ليكون أداة تدعم التجربة الإنسانية وتحافظ على التنوع الثقافي والتراث المادي واللغات والتقاليد. كما أكدت أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل الرأي البشري، خاصة في المجالات الحساسة كالتعليم والرعاية الصحية والعدالة.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على الدور المحوري للقادة الدينيين، الذين يمثلون البوصلة الأخلاقية لملايين البشر، في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، مستشهدة بقول الأديب نجيب محفوظ: "الدنيا بلا أخلاق ككون بلا جاذبية"، داعية المجتمع الدولي للعمل المشترك لضمان أن يخدم الذكاء – سواء كان اصطناعيًا أم بشريًا – قيم المحبة والحق والعدالة والسلام.

تم نسخ الرابط