ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس مجلس العلماء الإندونيسي: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المفتي

خلف الحدث

أكد الدكتور خليل محمد نفيس، رئيس مجلس العلماء الإندونيسي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل هبة ونعمة عظيمة من الله تعالى، يمكن أن يكون أداة فعالة في مساعدة العلماء والباحثين على إجراء تحليل فقهي أكثر دقة وشمولًا، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى مجتهد أو مفتي؛ إذ يفتقر إلى الوعي البشري اللازم لفهم أبعاد المسائل الشرعية.

جاء ذلك في كلمته بجلسة الوفود، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، بحضور نخبة من العلماء والمفتين والخبراء من مختلف دول العالم.

وأوضح د. خليل أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقديم إجابات فورية حول المسائل الفقهية، أو اقتراح الرأي الشرعي بناءً على البيانات المتاحة، إلا أن غياب عنصر الوعي يجعله غير مؤهل لإصدار الفتاوى، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تحتاج إلى عقل بشري مدرك، قادر على تحمُّل تبعات القرار الشرعي أمام الناس وأمام الله تعالى. وأضاف أن موثوقية أي فتوى تعتمد على شخص عالم متمكن يتحمل المسؤولية، لا على آلة مجردة من الإحساس والضمير.

وشدد رئيس مجلس العلماء الإندونيسي على أن الفتوى عمل معقد يتطلب علمًا راسخًا بالقرآن والسنة، وفهمًا للواقع الذي يعيشه المستفتي، مستشهدًا بقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون". وبيّن أن مجلس العلماء الإندونيسي يستند في إصدار فتاواه إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، مع مراجعة آراء المذاهب الفقهية الأربعة، واختيار ما يناسب من خلال منهج أصول الفقه المقارن، إلى جانب الاجتهاد الجماعي في النوازل والقضايا المستجدة.

وأشار إلى أن المؤتمر الوطني لنهضة العلماء في جاكرتا أصدر قرارًا واضحًا بعدم جواز توجيه الأسئلة الدينية مباشرة إلى الذكاء الاصطناعي، نظرًا لعدم القدرة على ضمان صحة الإجابة أو مطابقتها للأحكام الشرعية.

واختتم د. خليل كلمته بالتأكيد على أن الإسلام لا يرفض التكنولوجيا الحديثة، بل يدعو إلى توظيفها في الخير، شريطة أن تكون محكومة بإطار أخلاقي راسخ، مستمد من القيم الإسلامية، يحافظ على حقوق الإنسان، ويضمن أن تكون التقنية أداة لخدمة البشرية، لا بديلاً عن الوعي البشري والمفتي المؤهل.

تم نسخ الرابط