البيت المحمدي يحتفي بختام شرح "المحصول" في أصول الفقه
في احتفالية علمية رفيعة المستوى، أقام البيت المحمدي للتصوف حفلاً بختام شرح كتاب "المحصول في علم أصول الفقه" للإمام أبي بكر ابن العربي، الذي استغرق شرحه عامًا كاملاً على يد فضيلة الدكتور محمود حامد عثمان، أستاذ أصول الفقه وعضو مجمع البحوث الإسلامية. ويُعد الكتاب من أمهات الكتب في علم أصول الفقه، لما يحتويه من قواعد علمية دقيقة ومنهج شرعي عميق، وهو مرجع رئيسي للباحثين وطلاب العلوم الشرعية.
أوضح المشاركون في الاحتفالية أن أهمية حضور دروس العلم لا تُدرك إلا بالملازمة والمشافهة، مؤكدين على أن بركة مجالس العلم لا تأتي إلا بالالتزام والمتابعة، مشيدين بجهود البيت المحمدي الذي يقدم هذه المحاضرات مجانًا عبر مقراته وقناته الرسمية على "يوتيوب"، لتوفير العلم لكل راغب مهما كانت ظروفه.
وخلال الحفل، منح فضيلة الدكتور محمود حامد عثمان الإجازة العلمية للحاضرين، في تقليد علمي أصيل يُبرز دور الإسناد في ربط الحاضر بالماضي عبر سلسلة العلماء المتعاقبة، موضحًا أن الإسناد هو من أعظم ما ميز الأمة الإسلامية، حيث يحفظ العلم ويوثق نقله عبر الأجيال.
بدوره، أكد فضيلة الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، أن الإسناد يبطل إذا كان القصد منه التربح المادي، وأن جوهر الإسناد الحقيقي هو طلب البركة ونشر العلم خالصًا لوجه الله، لا للمال أو الشهرة.
شهدت الاحتفالية حضور نخبة من العلماء والمفتين، منهم الدكتور محمود عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمود الصاوي وكيل كلية الدعوة الأسبق، والشيخ عبدالعزيز الشهاوي شيخ الشافعية بالأزهر الشريف، والدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتور أيمن الحجار الباحث بهيئة كبار العلماء، بالإضافة إلى عدد كبير من طلاب العلم والباحثين.
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن طلب العلم عبادة، وأن نشره صدقة جارية تبقى لصاحبها بعد مماته، كما ورد في الحديث النبوي الشريف: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة»، ما يجعل من هذه المناسبة قيمة دينية وعلمية عميقة تستحق الاحتفاء والتقدير.