ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الثقافة يفتتح الدورة الثالثة لبينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل

خلف الحدث

افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، فعاليات الدورة الثالثة من بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل، وذلك في قصر الفنون بساحة دار الأوبرا المصرية، وسط حضور واسع من ممثلي المؤسسات الثقافية والفنية، وأعضاء اللجنة المنظمة، وعدد من الفنانين، وأسر الأطفال المشاركين، في أجواء احتفالية جسدت روح الإبداع الطفولي وتنوع الثقافات. ويُقام البينالي بتنظيم من قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور وليد قانوش، بالتعاون مع كلية التربية الفنية، وجمعية أمسيا (التربية عن طريق الفن – إفريقيا والشرق الأوسط)، ليشكل منصة فريدة تجمع إبداعات الأطفال من مختلف دول العالم تحت سقف واحد.

وأكد وزير الثقافة، في كلمته الافتتاحية، أن بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل أصبح منصة إنسانية عالمية تفتح أبواب مصر أمام أطفال العالم، ليحكوا قصصهم، ويرسموا أحلامهم، ويعبروا عن قضاياهم المشتركة بلغة الفن التي تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية. وأوضح أن اختيار موضوع "تغيرات المناخ" يعكس وعيًا متزايدًا بضرورة إدماج الأجيال الجديدة في الحوار العالمي حول حماية البيئة، معتبرًا أن الأعمال المشاركة هي بمثابة لوحات فكرية وبصرية مفعمة بالصدق والعاطفة، وتكشف عن إدراك مبكر ووعي عميق لدى الأطفال بقضايا مصيرية تخص مستقبل كوكب الأرض.

وأشار الوزير إلى أن استضافة مصر لهذا الحدث تؤكد مكانتها كعاصمة للفنون والثقافة في محيطها الإقليمي والدولي، وتجسد رسالتها التاريخية في مد جسور التواصل الحضاري بين الشعوب، مؤكدًا أن تنوع المشاركات في البينالي يُجسد روح التضامن الإنساني، ويبرهن على قدرة الإبداع على تخطي الحدود الجغرافية والسياسية، وخلق أرضية مشتركة للتفاهم بين أطفال العالم.

ومن جانبه، وصف الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، البينالي بأنه عيد فني عالمي ينتظره المبدعون الصغار، لأنه يمنحهم مساحة للتعبير عن قضايا إنسانية كبرى برؤية طفولية صادقة، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية شهدت تفاعلًا واسعًا من 17 دولة، ما أتاح تنوعًا لافتًا في المدارس والأساليب الفنية، تتراوح بين البساطة العفوية والرمزية العميقة. وأضاف أن اختيار "تغيرات المناخ" كعنوان لهذه الدورة أتاح للأطفال فرصة صياغة رسائلهم البيئية من منظور شخصي وفني، تعكس مخاوفهم وآمالهم تجاه مستقبل الكوكب.

ويضم المعرض نحو 300 عمل فني لأطفال من دول متعددة، منها: مصر، فلسطين، لبنان، قطر، سوريا، رومانيا، بولندا، عمان، بنجلاديش، باكستان، اليمن، الهند، الفلبين، العراق، السودان، الأردن، وأوكرانيا، ليشكل فسيفساء فنية غنية تُظهر كيف يرى الأطفال قضايا البيئة، وكيف يوظفون الألوان والخطوط للتعبير عن رؤاهم لعالم أكثر استدامة.

وأوضح قانوش أن البينالي لا يقتصر على عرض الأعمال فحسب، بل يمثل مساحة للحوار الثقافي والتفاعل بين الأجيال، حيث يتيح للأطفال التعرف على تجارب أقرانهم في بلدان أخرى، مما يوسع مداركهم ويعزز قيم التعاون والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن قطاع الفنون التشكيلية يحرص على تطوير الحدث في كل دورة من حيث جودة التنظيم وتنوع المشاركات، ليظل على مستوى يليق بريادة مصر الثقافية.

وتستمر فعاليات البينالي لمدة شهر كامل، ويفتح أبوابه يوميًا من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً (عدا يوم الجمعة)، ليمنح الجمهور فرصة الاطلاع على الإبداعات الطفولية التي تعكس قضايا عالمية كبرى، ومشاهدة كيف يمكن للأطفال بخطوط بسيطة وألوان نابضة بالحياة أن يطرحوا أسئلة كبرى عن البيئة، ويقدموا حلولًا ورؤى للمستقبل.

وقد تشكلت اللجنة العليا للبينالي من نخبة من الشخصيات الفنية والأكاديمية، برئاسة الدكتورة سرية صدقي، وعضوية الدكتور أحمد حاتم سعيد (القوميسير العام)، والدكتورة سلوى حمدي (رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض)، والدكتورة مها مزيد، والدكتورة رانده فخري، وجميعهم ساهموا في ضمان أن تكون الدورة الثالثة على مستوى عالمي من حيث الإعداد والمضمون.

يُذكر أن بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل انطلق لأول مرة في مارس 2019، ليكون أول معرض دولي مخصص بالكامل لأعمال الأطفال، ويهدف منذ بدايته إلى أن يكون جسرًا للتواصل الثقافي بين الأجيال، ومختبرًا مفتوحًا للأفكار التي تمزج بين براءة الطفولة وجرأة الخيال، وهو ما تجسد بوضوح في هذه الدورة التي حملت رسائل بصرية عابرة للغات والحدود، تدعو إلى حماية كوكب الأرض من آثار التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط