ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأوقاف تحتفي باليوم العالمي لفن الخط العربي

خلف الحدث

تشارك وزارة الأوقاف، اليوم الأربعاء 13 أغسطس، العالم احتفاءه باليوم العالمي لفن الخط، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتأمل في جماليات الكتابة اليدوية، باعتبارها فنًّا راقيًا وأداة تعبير مميزة تحمل في طياتها ذاكرة الأمم وتربط الأجيال بجذورها التاريخية والثقافية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن فن الخط العربي، بثرائه وتعدد مدارسه، يعد من أبهى الفنون الإسلامية التي جمعت بين الجمال والروحانية، وأسهمت على مر العصور في حفظ كتاب الله عز وجل، وصون التراث الإسلامي، وتزيين المساجد والمصاحف والمخطوطات العلمية. وقد أبدع الخطاطون في أنماط متنوعة من أبرزها النسخ، والثلث، والديواني، والكوفي، والفارسي، والرقعة، حيث يمتاز كل نوع بخصوصية جمالية ووظائف فنية تعكس عمق الإبداع العربي والإسلامي.

واستشهد البيان بقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الخط الحسن يزيد الحق وضوحًا"، في إشارة إلى أن جمالية الخط تضفي قوة وتأثيرًا على المعنى، كما وصفه إبراهيم الشيباني بقوله: "الخط لسان اليد، وبهجة الضمير، وسفير العقول..."، وهي كلمات تعبر عن دوره في حفظ المعرفة وبناء التواصل الإنساني.

وأوضحت الوزارة أن تعليم الخط العربي يعد إرثًا أصيلًا في الثقافة العربية، مشيرة إلى أسماء لامعة في تاريخه مثل ابن مقلة، وابن البواب، وياقوت المستعصمي، والحافظ عثمان. وأشارت إلى أن مصر أولت اهتمامًا كبيرًا بالخط منذ أكثر من قرن، إذ تأسست مدرسة الخطوط الملكية عام 1923، وكان من أبرز أساتذتها الشيخ عبد العزيز الرفاعي "أمير الخط العربي"، الذي ترك بصماته على مساجد تاريخية مثل عمرو بن العاص وأبي العباس المرسي.

وأضافت الوزارة أنها تولي اهتمامًا خاصًا بهذا الفن من خلال الاستعانة بأمهر الخطاطين في المكتب الفني لوزير الأوقاف، وتنظيم الدورات التدريبية والمعارض الفنية، وتشجيع الأئمة والدعاة على تحسين خطوطهم في الخطب والدروس، والتعاون مع المؤسسات الثقافية والتعليمية لإعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على حفظ هذا التراث ونقله للأجيال القادمة، ليظل الخط العربي شاهدًا على إبداع مصر وحضارتها الإسلامية المتجددة.

تم نسخ الرابط