مفتي الجمهورية يلتقي مفتي منغوليا لتعزيز التعاون الشرعي والتدريب
استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشؤون الإسلامية في العاصمة المنغولية، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للإفتاء الذي انعقد بالقاهرة يومَي 12 و13 أغسطس الجاري تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي".
وخلال اللقاء، رحب مفتي الجمهورية بالضيف الكريم، مؤكدًا تقديره لحرصه على حضور المؤتمر والمشاركة في جلساته العلمية، مشيرًا إلى استعداد دار الإفتاء المصرية لتقديم كل أوجه الدعم لمنسوبي الهيئة الدينية والمنظمات الشرعية في منغوليا، سواء من خلال البرامج التدريبية عن بعد أو الحضور المباشر إلى القاهرة. وأضاف فضيلته أن دار الإفتاء ستساهم في إعداد الحقائب التدريبية المناسبة، وترجمة الإصدارات العلمية باللغة المنغولية، بما يعزز كفاءة المفتين ويُمكّنهم من أداء مهامهم الشرعية على أفضل وجه في بلادهم.
من جانبه، عبّر مفتي منغوليا عن شكره وامتنانه لمصر، قيادة وحكومة، ولدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يلعبه الأزهر الشريف في خدمة قضايا المسلمين حول العالم، وإبراز الفكر الوسطي المنضبط. وأوضح مفتي منغوليا أن بلاده تواجه عددًا من التحديات الفكرية والدينية، ما يجعل منهج الأزهر ودعم دار الإفتاء المصرية عنصرًا محوريًّا في نشر الاعتدال وتعزيز الفهم الصحيح للدين الإسلامي، وبناء الكوادر القادرة على مواجهة التطرف الفكري والإسلاموفوبيا.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار التعاون بين مصر ومنغوليا في المجالات الشرعية والعلمية، بما يشمل التدريب، والبحث العلمي، وإعداد المفتين، ونقل الخبرات في صناعة المفتي الرشيد. كما تم الاتفاق على متابعة تنفيذ البرامج التدريبية المشتركة خلال الفترة القادمة، بما يسهم في نشر الثقافة الوسطيّة وتعزيز الوعي الديني السليم في المجتمع المنغولي، إضافة إلى تعزيز أواصر الأخوة والتكامل بين المؤسسات الدينية في البلدين.
وأكد اللقاء أن العلاقة بين دار الإفتاء المصرية والهيئات الدينية في منغوليا تمثل نموذجًا عمليًّا للتعاون العالمي، وتسهم في تحقيق أهداف الدعوة الوسطية، ونشر قيم الاعتدال، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والروحي للمسلمين في كل مكان.