مفتي الجمهورية يبحث مع نائب شيخ الإسلام في تايلاند التعاون التدريبي
استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صباح اليوم، الدكتور علي أحمد، نائب شيخ الإسلام في مملكة تايلاند، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية في القاهرة يومي 12 و13 أغسطس الجاري تحت عنوان: «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي».
وفي مستهل اللقاء، رحَّب فضيلة المفتي بالضيف الكريم، ناقلًا إليه تحياته وتقديره لسماحة شيخ الإسلام في تايلاند، ومذكرًا بالزيارة الرسمية التي قام بها إلى البلاد قبل سنوات برفقة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث لمس بنفسه مشاعر المودة الصادقة والترحيب الأخوي التي أبداها الشعب التايلاندي، وحرصه على التواصل الدائم مع المؤسسات الدينية المصرية العريقة.
كما استعرض فضيلة المفتي أبرز الجهود والبرامج التي تضطلع بها دار الإفتاء المصرية، والتي تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية النبيلة ونشر ثقافة التعايش السلمي بين الشعوب، مشيرًا إلى مركز الإمام الليث لفقه التعايش الذي يُعنى بترسيخ قيم الاحترام المتبادل، ومركز «سلام» العالمي الذي يعمل على تعزيز ثقافة السلام ومواجهة الفكر المتطرف، إضافةً إلى وحدة الإرشاد الزواجي التي تقدم الدعم والاستشارات الأسرية للمقبلين على الزواج وللأسر في مختلف مراحل حياتها، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وشدد فضيلة المفتي على أهمية توسيع آفاق التعاون بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية في تايلاند، خاصة في مجال التدريب الإفتائي والعلمي، موضحًا أن دار الإفتاء تبذل جهودًا حثيثة في تطوير مناهج التدريب وإدخال أحدث التقنيات التعليمية، بما في ذلك منصات التدريب عن بُعد، لتمكين المفتين وأمناء الفتوى من اكتساب المهارات المعرفية والمنهجية اللازمة لمواجهة القضايا المعاصرة، والتصدي للتحديات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المسلمين حول العالم.
من جانبه، عبَّر الدكتور علي أحمد عن بالغ شكره وتقديره لدار الإفتاء المصرية على الدعوة الكريمة لحضور المؤتمر والمشاركة في جلساته، مؤكدًا أن بلاده تنظر إلى دار الإفتاء المصرية باعتبارها مرجعية علمية رصينة في مجال الإفتاء، وأن تايلاند تتطلع إلى الاستفادة من خبراتها المتراكمة في إعداد وتأهيل الكوادر الشرعية، بما يتماشى مع خصوصية المجتمع المسلم في تايلاند واحتياجاته المعاصرة.
واختتم اللقاء بالتأكيد المتبادل على مواصلة التنسيق بين الجانبين، ووضع برامج عمل مشتركة في مجال التدريب والتأهيل، مع بحث إمكانية تنظيم دورات متخصصة ونقل الخبرات المصرية إلى الكوادر التايلاندية، بما يسهم في بناء جيل من المفتين المؤهلين علميًا ومنهجيًا، قادرين على الإسهام الفعّال في تحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي، ودعم قيم السلام والتعايش داخل المجتمع التايلاندي وخارجه.