وزير الأوقاف وسفير كازاخستان يبحثان تعزيز التعاون الديني والثقافي
في إطار العلاقات المتميزة التي تربط جمهورية مصر العربية بجمهورية كازاخستان، استقبل الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم، السفير عسكر جينيس، سفير جمهورية كازاخستان بالقاهرة، وذلك بمقر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدينية والثقافية، وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين.
وخلال اللقاء، أكد وزير الأوقاف اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يستند إلى إرث ثقافي وحضاري مشترك، يتجسد في وجود الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازاخستان، والتي تُعد منارة تعليمية وروحية كبرى، تخرج أجيالًا من الأئمة والعلماء الملمين بقيم الوسطية والاعتدال.
وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف حريصة على توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الدينية الكازاخية، من خلال برامج تدريبية متخصصة للأئمة والدعاة، وإتاحة الفرصة للباحثين من كازاخستان للمشاركة في المؤتمرات العلمية والندوات الفكرية التي تنظمها الوزارة، بالإضافة إلى تبادل المطبوعات والمراجع والمخطوطات الإسلامية التي تثري المعرفة وتدعم الهوية الثقافية المشتركة.
وأشار الوزير إلى أهمية تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة تتناول القضايا الفكرية المعاصرة، مثل مواجهة التطرف الفكري، ونشر ثقافة التعايش السلمي، وترسيخ قيم التسامح بين الشعوب، مؤكدًا أن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف يلعبان دورًا محوريًا في نشر الفكر المستنير داخل العالم الإسلامي وخارجه.
من جانبه، أعرب السفير عسكر جينيس عن شكره العميق لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا على دعمها المستمر لبلاده، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الأوقاف في إعداد وتأهيل الأئمة وتطوير المناهج الدعوية بما يواكب متغيرات العصر. وأكد السفير أن كازاخستان تتطلع إلى تعميق الشراكة مع مصر في مجالات التدريب الديني، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وإقامة معارض ومكتبات مشتركة تعرض التراث الإسلامي الغني بالبلدين.
واتفق الجانبان على بحث إنشاء برامج تبادل طلابي وعلمي بين المراكز والمعاهد الدينية في مصر وكازاخستان، فضلًا عن دراسة إطلاق مشروعات بحثية مشتركة تخدم القضايا الإسلامية الراهنة، وتعمل على إظهار الصورة الحقيقية للإسلام كدين يدعو إلى الرحمة والتسامح.
ويأتي هذا اللقاء في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات المصرية–الكازاخية على المستويات كافة، بما في ذلك المجالات الدينية والثقافية، حيث يحرص الطرفان على استمرار التواصل والتنسيق، إيمانًا بأن التلاقي الفكري والثقافي بين الشعوب يشكل جسرًا متينًا للتعاون المشترك وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.