مفتي الجمهورية يشكر فرق العمل بعد نجاح المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء
عقب إسدال الستار على فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، وجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة، خالص شكره وتقديره إلى جميع فرق العمل التي ساهمت في تنظيم المؤتمر، مشيدًا بما بذلوه من جهد مخلص وعمل متواصل على مدار شهور طويلة لضمان نجاح الحدث.
وأوضح فضيلته أن ما شهده المؤتمر من تنظيم دقيق وإدارة متميزة وحضور عالمي رفيع المستوى لم يكن ليتحقق لولا التعاون الوثيق بين العاملين بدار الإفتاء المصرية، وأعضاء اللجنة التنظيمية العليا، واللجان الفرعية المتخصصة، بجانب الجهود البارزة للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. وأكد أن هذه الروح الجماعية في العمل عكست صورة حضارية مشرفة لمصر أمام ضيوف المؤتمر ومتابعيه حول العالم.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن المؤتمر جاء تتويجًا لمرحلة طويلة من التحضير العلمي واللوجستي، شملت إعداد أوراق بحثية، وتنسيق دعوات الوفود، وتنظيم جلسات نقاشية متخصصة، بالإضافة إلى الإعداد الفني والإعلامي لضمان وصول رسالة المؤتمر إلى أكبر شريحة ممكنة من المتابعين في الداخل والخارج.
كما توجه فضيلته بالشكر لوسائل الإعلام المحلية والدولية التي تابعت الحدث على مدار أيامه، مثمنًا دورها المهني في نقل الصورة الحقيقية للمؤتمر، وتغطية جلساته ومخرجاته، وإبراز الجهود المبذولة في تطوير الخطاب الإفتائي العالمي.
وقد شهد المؤتمر مشاركة وفود من أكثر من 70 دولة، من بينهم وزراء ومفتون وكبار العلماء والباحثون، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير صناعة الإفتاء في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم صناعة القرار الإفتائي، إلى جانب بحث آليات مواجهة الفتاوى المتشددة، وتعزيز التواصل بين دور وهيئات الإفتاء لتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال.
وأكد فضيلة المفتي أن مخرجات هذا المؤتمر لن تتوقف عند حدود المناقشات النظرية، بل ستتحول إلى خطط تنفيذية ومشروعات تعاون دولية بين المؤسسات الإفتائية، بهدف توحيد الجهود لمواجهة التحديات الفكرية، وتطوير أدوات المفتي بما يلائم العصر الرقمي.
ويأتي هذا المؤتمر امتدادًا لسلسلة من المؤتمرات العالمية التي أطلقتها دار الإفتاء المصرية منذ تأسيس الأمانة العامة، ليكون منصة تجمع العلماء والمفتين من مختلف أنحاء العالم تحت سقف واحد، بهدف تعزيز العمل الإفتائي المشترك، وتبادل التجارب والخبرات بما يخدم قضايا الأمة ويعزز من حضور الخطاب الديني المستنير على الساحة الدولية.