ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي الجمهورية يزور شيخ الأزهر عقب ختام مؤتمر الإفتاء العالمي

خلف الحدث

في ختام فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة رسمية إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء من أكثر من ثلاثين دولة، ممن شاركوا في أعمال المؤتمر.

وخلال اللقاء، عبّر أعضاء الوفد عن تقديرهم البالغ لفضيلة الإمام الأكبر ولدور الأزهر الشريف التاريخي والعلمي في قيادة مسيرة الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي، مؤكدين أن الأزهر، جامعًا وجامعة، يمثل الحصن المنيع في مواجهة التحديات الفكرية والظواهر المتطرفة، وأنه سيظل المرجعية العلمية والشرعية التي يلجأ إليها العلماء وطلاب العلم من مختلف بقاع الأرض. كما شددوا على أن المنهج الأزهري، القائم على الفهم العميق للنصوص الشرعية ومراعاة مقاصد الشريعة، هو السبيل الأمثل لتحقيق الفتوى الرشيدة التي توازن بين الثوابت الشرعية ومتغيرات الواقع.

من جانبه، أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن خالص امتنانه لفضيلة الإمام الأكبر على دعمه الدائم وتوجيهاته الحكيمة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم كان له أثر بالغ في مسيرته العلمية والدعوية، وأن نصائح الإمام الأكبر كانت دائمًا نبراسًا يهتدي به في عمله الإفتائي والعلمي. وأكد فضيلته أن الأزهر الشريف سيظل البيت الروحي والفكري الذي يلتقي عنده علماء الأمة، وأن شيخه الجليل يمثل رمز الوحدة والاعتدال ومرجعية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظه ويمتعه بالصحة والعافية.

أما فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب فقد رحب بالوفد، وأكد اعتزازه بهذه الزيارة التي تأتي عقب مؤتمر عالمي مهم تناول قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل الإفتاء في ظل الثورة الرقمية. وأوضح فضيلته أن الأزهر سيبقى منارةً للعلم ومرجعًا راسخًا للمسلمين، وركيزةً للتعاون بين المؤسسات الدينية والفكرية على مستوى العالم، مشددًا على أن أبوابه ستظل مفتوحة لكل العلماء والفقهاء والباحثين الراغبين في خدمة الدين ونشر قيم التسامح والتعايش.

وأشار الإمام الأكبر إلى أهمية مخرجات المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، خاصة ما يتعلق بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى، مؤكداً ضرورة إيجاد بيئات رقمية موثوقة تتيح إعداد الفتاوى ومراجعتها وتوثيقها وفق معايير شرعية دقيقة، بما يلبي احتياجات المجتمعات المسلمة المعاصرة، ويواكب التطورات التكنولوجية دون الإخلال بثوابت الشريعة الإسلامية.

وفي ختام اللقاء، تقدَّم وفد الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بطلب رسمي إلى فضيلة الإمام الأكبر لتولي الرئاسة الشرفية لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معتبرين أن قبول فضيلته لهذا المقترح سيمثل دعمًا معنويًا كبيرًا للمؤسسات الإفتائية، ويعزز من مكانة الأزهر الشريف كمرجعية عليا للفتوى الوسطية في العالم الإسلامي.

تم نسخ الرابط