ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي الجمهورية يودع وفود المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء بالقاهرة

خلف الحدث

في مشهد يعبّر عن روح الأخوة والتقدير المتبادل، حرص فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على توديع الوفود المشاركة في المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي انعقد بالعاصمة المصرية القاهرة تحت عنوان «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك في ختام فعاليات المؤتمر الذي جمع كبار العلماء والمفتين من مختلف دول العالم.

وشهدت مراسم التوديع حضور عدد من الشخصيات البارزة على المستوى الإقليمي والدولي، من بينهم سعادة الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، وفضيلة الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، ومعالي الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، وسعادة الدكتور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، والشيخ أحمد السيابي، الأمين العام لمكتب الإفتاء بسلطنة عمان، إلى جانب سماحة الأستاذ الدكتور جيم درامي، مستشار ومدير الشئون الدينية بالرئاسة السنغالية.

وأشاد فضيلة مفتي الجمهورية خلال اللقاء بما قدمته الوفود من مشاركات علمية قيّمة، مؤكّدًا أن مساهماتهم أضافت بعدًا معرفيًا مهمًا للمؤتمر، وساهمت في إثراء النقاشات حول صناعة المفتي الرشيد، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الإفتائي، بما يسهم في مواجهة الفتاوى المتشددة وتعزيز الوسطية والاعتدال.

وأوضح فضيلته أن هذا المؤتمر يأتي في إطار الجهود المستمرة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لتبادل الخبرات وتعميق التعاون بين المؤسسات الدينية المختلفة، والعمل على تطوير أدوات الإفتاء بما يتوافق مع التحولات الرقمية الحديثة، ويضمن تقديم فتاوى دقيقة وموثوقة تتماشى مع مقاصد الشريعة ومتطلبات العصر، مشيرًا إلى أن التواصل بين دور وهيئات الإفتاء يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الوحدة الفكرية والاعتدال الديني على مستوى العالم الإسلامي.

وتخلل مراسم الوداع تبادل كلمات التقدير والامتنان بين المفتي والوفود المشاركة، حيث عبّر الحاضرون عن سعادتهم بوجودهم في مصر، مشيدين بالدور الرائد لدار الإفتاء المصرية في نشر الوسطية والاعتدال، وتقديم نموذج عالمي في تنظيم الفعاليات العلمية والدينية، بما يعكس صورة مشرفة عن مصر ومؤسساتها الدينية أمام المجتمع الدولي.

يُذكر أن المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء شهد مشاركة وفود من أكثر من 70 دولة، وناقش العديد من المحاور المهمة، بما يشمل تطوير أدوات الإفتاء الرقمية، ومواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الفتوى في ظل التحولات العالمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين مختلف دور وهيئات الإفتاء حول العالم، ودعم دورها في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعميق ثقافة الاعتدال بين المجتمعات المسلمة في شتى القارات.

وفي ختام فعاليات المؤتمر، أكّد فضيلة مفتي الجمهورية أن النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر لم يكن ليتحقق لولا الجهود المكثفة لجميع فرق العمل والمنظمين، الذين عملوا على إنجاح الحدث وفق أعلى المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يعد حلقة هامة في سلسلة الجهود المتواصلة لدور الإفتاء في دعم العمل الدعوي والعلمي على مستوى العالم الإسلامي.

تم نسخ الرابط