مؤتمر دولي سابع بكلية العلوم بأسيوط يناقش آفاق العلوم والذكاء الاصطناعي
في إطار سعي جامعة الأزهر الشريف لتعزيز دورها الريادي في البحث العلمي وتأكيد مكانتها كمنارة علمية عالمية، تستعد كلية العلوم بنين بأسيوط لتنظيم مؤتمرها الدولي السابع حول "الآفاق الجديدة في العلوم الأساسية والتطبيقية" (ICNHBAS 2025)، وذلك في الفترة من 29 أغسطس وحتى 1 سبتمبر 2025، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.
ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي في نسخته السابعة تتويجًا لسلسلة من النجاحات التي حققتها النسخ الست السابقة، والتي شهدت مشاركة واسعة النطاق لعلماء وباحثين من مختلف دول العالم، وأسهمت في تعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في مجالات متعددة.
وأوضح الدكتور علاء جاد الكريم عثمان، عميد كلية العلوم ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر ينعقد هذا العام ليواصل دوره كمنصة عالمية لتبادل الخبرات العلمية ومناقشة أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلوم الأساسية والتطبيقية، مشيرًا إلى أن هذا الحدث العلمي الكبير يجسد التزام الكلية والجامعة بدعم مسيرة البحث العلمي وتوظيفه لخدمة قضايا التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية.
وأضاف عميد الكلية أن المؤتمر يتضمن سبعة محاور رئيسة تغطي أحدث الاتجاهات البحثية في تخصصات: الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، النبات، الميكروبيولوجي، علوم الأرض، علم الحيوان، والعلوم البيئية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين للتواصل ومناقشة القضايا العلمية المعاصرة. كما أشار إلى أن المؤتمر هذا العام يضيف محورين جديدين على قدر كبير من الأهمية؛ أولهما: محور مخصص لإبراز إسهامات العلماء العرب والمسلمين في مجال العلوم الأساسية، من خلال أوراق بحثية ومحاضرات تعريفية تسلط الضوء على إنجازاتهم التاريخية والحضارية، وثانيهما: محور حول ثورة الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، يتم خلاله مناقشة أثر هذه الثورة العلمية والتكنولوجية على مستقبل البحث العلمي، سواء من الجوانب الإيجابية أو التحديات المصاحبة لها، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء المتخصصين وخبراء شركات عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور جاد الكريم أن المؤتمر لا يقتصر على الجلسات العلمية فحسب، بل يشمل أيضًا عددًا من ورش العمل المتخصصة التي تُعقد على هامش المؤتمر، ومنها ورش تتناول قضايا التنمية المستدامة، والتغيرات المناخية، وإعادة التدوير، وهي موضوعات تلامس احتياجات المجتمع المحلي والعالمي على حد سواء، مما يعكس حرص الكلية على ربط البحث العلمي بقضايا التنمية المجتمعية والبيئية.
كما أشار رئيس المؤتمر إلى أن المؤتمر السابع سيستضيف مجموعة من المتحدثين الرئيسيين من العلماء البارزين على مستوى العالم، من دول مثل ألمانيا وروسيا والصين والسعودية وغيرها، وذلك بهدف الاستفادة من خبراتهم في المجالات المتنوعة، وفتح آفاق جديدة للتعاون متعدد التخصصات، بما يسهم في تعزيز قدرة الباحثين على مواجهة تحديات العصر المرتبطة بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا والمجتمع.
وشدد على أن المؤتمر يمثل فرصة ذهبية للباحثين الشباب وأعضاء هيئة التدريس والطلاب لتبادل الخبرات، وعرض أبحاثهم، والتواصل مع علماء بارزين عالميًا، بما يعزز من قدراتهم الأكاديمية ويمنحهم خبرات عملية وعلمية جديدة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المؤتمرات تُسهم في صقل مهارات الباحثين وتفتح أمامهم مسارات جديدة للابتكار والإبداع العلمي.
ويعكس تنظيم كلية العلوم بنين بأسيوط لهذا المؤتمر الدولي السابع التزام الجامعة الدائم بالتميز الأكاديمي والبحثي، ويؤكد مكانتها كمنصة دولية للحوار العلمي، ومركزًا رائدًا لتطوير العلوم الأساسية والتطبيقية بما يخدم قضايا الإنسانية المعاصرة.