تقرير رسمي: الاقتصاد الإسرائيلي يتعرض لانكماش حاد في الربع الثاني من 2025 بسبب العمليات العسكرية
كشف مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي عن تعرض الاقتصاد الإسرائيلي لضربة قوية خلال الربع الثاني من عام 2025، نتيجة تداعيات الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وما تبعها من إغلاق جزئي استمر أسبوعين في شهر يونيو الماضي.
وبحسب التقرير، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة سنوية بلغت 3.5%، ما يعادل تراجعًا ربع سنويًا بنحو 0.9%. كما سجل الناتج المحلي للفرد انخفاضًا بنسبة 4.4%، في حين تراجع الناتج المحلي للأعمال بنسبة 6.2%، في مؤشرات تعكس التأثير السلبي العميق للأحداث الأمنية الأخيرة على الاقتصاد الإسرائيلي.
هبوط شامل في مكونات الاقتصاد الإسرائيلي
ووفقًا لما نقلته صحيفة "جلوبس" الاقتصادية، فإن جميع مكونات الناتج المحلي الإجمالي سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من العام:
•الاستهلاك الخاص: تراجع بنسبة 4.1%
•الاستهلاك العام: انخفاض بنسبة 1%
•الاستثمارات في الأصول الثابتة: هبوط حاد بنسبة 12.3%
•الصادرات: تراجعت بنسبة 3.5%
•الواردات: ارتفعت بنسبة 3.1%
وأشار مكتب الإحصاء إلى أن الضربة الأكبر لحقت بالاستهلاك الخاص والاستثمار، نتيجة الأوضاع الأمنية غير المستقرة وعمليات التعبئة العسكرية الواسعة.
توقعات النمو تحت الضغط رغم آمال التعافي
وكان البنك المركزي الإسرائيلي قد توقع نموًا سنويًا قدره 3.3% لعام 2025، إلا أن وزارة المالية خفضت هذه التقديرات إلى 3.1%، في ظل التطورات العسكرية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي.
ويتوقع الخبراء أن يشهد الاقتصاد الإسرائيلي تعافيًا نسبيًا في النصف الثاني من العام، حتى يتمكن من الوصول إلى هذه النسب المستهدفة. لكن هذا التعافي يواجه تحديات كبيرة في ضوء استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، والتي تتجه - بحسب التصريحات الإسرائيلية - إلى مرحلة حاسمة تشمل السيطرة على مدينة غزة خلال الأسابيع المقبلة.
التداعيات الاقتصادية للحرب: خطر متزايد على النمو
وتوقعت مصادر رسمية أن تؤدي العمليات الجارية إلى تهجير أكثر من مليون فلسطيني من القطاع، مع استدعاء مكثف لقوات الاحتياط، وهو ما من شأنه زيادة الأعباء الاقتصادية وتعطيل دورة العمل في عدة قطاعات إنتاجية.
ويؤكد التقرير أن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على مؤشرات الاستثمار وثقة السوق، وسط قلق متزايد من أن تتحول الحرب إلى عامل ضغط طويل الأجل على الاقتصاد الإسرائيلي في حال استمر التصعيد الإقليمي.