ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة الأزهر بين أفضل جامعات العالم في تصنيف شنغهاي 2025

خلف الحدث

في إنجاز أكاديمي جديد يُضاف إلى سجلها المشرّف الممتد عبر أكثر من ألف عام، تواصل جامعة الأزهر الشريف ترسيخ مكانتها المرموقة بين الجامعات الكبرى على مستوى العالم، بعد أن أعلن تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات (ARWU) لعام 2025 اختيارها ضمن أفضل جامعات العالم، حيث حلت الجامعة في المركز 701 عالميًّا من بين أكثر من 30 ألف جامعة تم تدقيقها حول العالم، وهو ما يُعد تتويجًا لمسيرة حافلة من العطاء العلمي والبحثي والدعوي.

وأوضح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن هذا الترتيب العالمي يُجسد مكانة جامعة الأزهر بين نظيراتها الدولية، ويبرهن على قدرتها على المنافسة رغم خصوصيتها الفريدة المتمثلة في الجمع بين العلوم الشرعية والعربية والعلوم الحديثة والتطبيقية. وأكد أن تصنيف شنغهاي يعد من أدق وأوثق التصنيفات العالمية، حيث يعتمد على معايير صعبة تشمل عدد الفائزين بجوائز علمية كبرى، وعدد الأبحاث المنشورة في مجلات مرموقة مثل Nature وScience، إضافة إلى قوة الأداء البحثي وتأثيره العلمي.

وأشار صديق إلى أن ما تحقق لم يأتِ من فراغ، وإنما هو ثمرة دعم ورعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، فضلًا عن الجهود المتواصلة التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والطلاب، بدعم من مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي بقيادة الدكتور ياسر حلمي، الذي يضطلع بدور محوري في متابعة ملفات التصنيفات العالمية وتعزيز التواجد الدولي للجامعة.

وأضاف نائب رئيس الجامعة أن دخول جامعة الأزهر في تصنيف شنغهاي ليس مجرد إنجاز رقمي، وإنما هو دلالة رمزية وعلمية تعكس ريادة الأزهر التاريخية والحضارية، وتعزز حضوره في المشهد الأكاديمي العالمي بوصفه مؤسسة تعليمية رائدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتنهض بدور محوري في دعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

من جانبه، أكد الدكتور ياسر حلمي أن التميز العلمي لجامعة الأزهر يتجلى في تفوقها الملحوظ في تخصصات رئيسة مثل الطب، والصيدلة، والهندسة، والعلوم، واللغات والترجمة، مشيرًا إلى أن هذه التخصصات حققت مراكز متقدمة عالميًّا في ضوء معايير التصنيف. وأضاف أن ترتيب جامعة الأزهر محليًّا وفقًا للتصنيف جاء رابعًا بين الجامعات المصرية من حيث الكليات العلمية، غير أن هذا الترتيب لا يأخذ في الاعتبار الكليات العربية والشرعية، التي تمثل الكتلة الأكبر والأعرق داخل الجامعة، والتي لا تندرج ضمن معايير التصنيفات العالمية، ولو أُدرجت لاحتلت جامعة الأزهر مكانة أعلى بكثير على المستويات المصرية والعربية والإسلامية.

ويُبرز هذا الإنجاز أن جامعة الأزهر، برغم خصوصيتها العلمية والدعوية، قادرة على منافسة كبرى الجامعات الدولية في مجالات البحث والتأثير الأكاديمي، وأنها ماضية بخطى واثقة نحو ترسيخ حضورها العالمي، مستندة إلى تاريخ عريق يربط الماضي بالحاضر، ويستشرف المستقبل بمنظور يجمع بين العلم والدين، والمعرفة والعمل.

تم نسخ الرابط