ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عميد الدعوة الإسلامية: الوسطية وتصحيح المفاهيم رسالتنا الأساسية

خلف الحدث

أكد الدكتور علي عثمان شحاتة، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، أن رسالة الأزهر الشريف التي تمتد عبر أكثر من ألف عام لا يمكن أن تنفصل عن راية الوسطية والاعتدال، مشددًا على أن تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة الفكر المنحرف يمثلان حجر الزاوية في عمل الكلية، مشيرًا إلى أن الدعوة الإسلامية لا تُختزل في كلمات تقال، بل هي فكر ومنهج وممارسة عملية تسعى إلى ترسيخ قيم الرحمة والتسامح والإنسانية.

جاء ذلك خلال لقائه فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، حيث أعرب عن شكره وتقديره لثقة القيادة الجامعية بصدور قرار تكليفه عميدًا للكلية، معتبرًا أن المنصب تكليف ومسؤولية قبل أن يكون تشريفًا، وأنه سيبذل أقصى جهد من أجل رفعة الكلية وتطويرها بما يتناسب مع رسالة الأزهر العالمية.

وأوضح عميد الكلية أن هناك خطة عمل واضحة ترتكز على محورين أساسيين: الأول هو تعزيز ملف الجودة والاعتماد الأكاديمي، الذي قطعت فيه الكلية شوطًا كبيرًا بالفعل، وتستعد للحصول على تجديد الاعتماد للمرة الثالثة، بما يبرهن على قوة برامجها التعليمية وفاعلية مناهجها. أما المحور الثاني فيتمثل في تخريج داعية معاصر يمتلك أدوات العلم الشرعي واللغة والخطابة، قادر على مواكبة تحديات العصر وتلبية احتياجات المجتمع، مع الحفاظ على الثوابت الراسخة والمنهج الأزهري الوسطي.

وأضاف الدكتور علي عثمان أن الكلية تعمل على ترجمة توجيهات رئيس الجامعة التي شدد عليها في حفل تخرج طلاب الكلية، والتي ركز فيها على ضرورة تطوير مادة الخطابة العملية ومنح الطلاب فرصًا أكبر للتدريب الميداني، بما يعزز من قدراتهم على التواصل والتأثير، مؤكدًا أن الدعوة لا بد أن تكون فعلًا حيًّا يتجسد في الميدان، لا مجرد دروس نظرية.

كما أشار إلى أن الكلية تولي اهتمامًا خاصًّا بمهارات اللغة العربية، باعتبارها وعاء العلوم الشرعية وأداة الداعية الأولى، موضحًا أن هناك برامج تدريبية عملية تُنفذ بشكل دوري لتمكين طلاب الكلية من امتلاك ناصية البيان والتعبير الصحيح، بما يعزز من رسالتهم الدعوية.

وحرص عميد الكلية على توجيه الشكر لوكيلي الكلية، الدكتور محمد رمضان، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور صلاح الباجوري، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب الأساتذة رؤساء الأقسام العلمية، مثمنًا جهودهم المخلصة التي أسهمت في النهوض بالكلية خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا أن العمل بروح الفريق والتكامل هو السبيل لتحقيق الأهداف الكبرى.

وشدد في ختام حديثه على أن كلية الدعوة الإسلامية ستظل منارة للفكر الوسطي المستنير، وميدانًا لإعداد أجيال جديدة من الدعاة الذين يحملون راية الأزهر الشريف في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، ويرسمون صورة الإسلام السمحة كما جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين.

تم نسخ الرابط